دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - المشتق
ظاهرا في حرمة المرضعة الأولى، إلّا أنّه قد يناقش فيه بوجهين:
الأوّل: أنّ الرواية مرسلة، فإنّ ظاهر نقل فتوى ابن شبرمة أنّ المراد بأبي جعفر هو الباقر (عليه السلام)، و عليّ بن مهزيار لم يدرك الباقر (عليه السلام)، فتكون الرواية مرسلة.
و لكن لا يخفى ما فيه، فإنّ علي بن مهزيار ظاهر نقله أنّه بالحسّ، و هذا يكون قرينة على أنّ المراد بأبي جعفر هو الجواد (عليه السلام)، و نقل فتوى ابن شبرمة إليه (عليه السلام) لا يكون قرينة على خلاف ذلك. و لعلّ ناقل الفتوى شخص آخر قد سمعها منه مباشرة أو مع الواسطة نقلها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام).
الثاني: أنّ في سند الرواية صالح بن أبي حمّاد، و لم يثبت له توثيق لو لم نقل بثبوت ضعفه؛ لقول النجاشي «و كان أمره ملتبسا يعرف و ينكر» [١].
أقول: هذا أيضا لا يصلح لسقوط الرواية عن الاعتماد عليها، لا لدعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور، ليقال أنّه لم يظهر استناد المشهور إليها، بل لعلّهم استفادوا الحكم من ظاهر الآية الشريفة كما تقدّم، بل لأنّ الرواية رواها الشيخ في التهذيب [٢] عن الكليني (قدّس سرّه) بالسند المزبور، و لكن ذكر في فهرسته أنّ له إلى كتب علي بن مهزيار و رواياته طريقا صحيحا إلّا نصف كتاب مثالبه [٣]، و هذه تدخل في روايات علي بن مهزيار، و يبعد كونها من روايات كتاب المثالب، مع أنّ طريقه إلى نصفه الآخر فيه إبراهيم بن مهزيار الذي قد يناقش في ثبوت التوثيق له، لكن لا يبعد عدّه من المعاريف الذين لم
[١] رجال النجاشي: ص ١٩٨، رقم ٥٢٦، ط جماعة المدرسين.
[٢] التهذيب: ٧/ ٢٩٣، رواية ١٢٣٢.
[٣] الفهرست: ص ٢٣٢، ط جامعة مشهد.