دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - الصحيح و الأعمّ
الأعم، و الاشتغال على الصحيح، و لذا ذهب المشهور إلى البراءة، مع ذهابهم إلى الصحيح.
و ربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا.
الثبوت إمّا انحلالا وجدانيّا أو حكميّا يكون المرجع عند دوران أمر المتعلّق بين الأقل و الأكثر هي البراءة و إذا بني على عدم الانحلال حقيقة و لا حكما يكون المرجع قاعدة الاشتغال بلا فرق بين القولين.
و ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه) انتصارا لصاحب القوانين أنّ الصحيحيّ لا يمكنه الرجوع إلى البراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته لمتعلّق التكليف، بل عليه الالتزام بالاشتغال، و ذلك لأنّ الصحيحي لا بدّ له من الالتزام بأخذ جامع بسيط خارج عن نفس الأجزاء و الشرائط يكون ذلك الجامع معنى لفظ الصلاة مثلا، و الجامع المزبور إمّا مأخوذ من ناحية الأثر للأفراد الصحيحة، أو من ناحية عللها، و مع أخذ ذلك الجامع في متعلّق التكليف يكون صدق المعنى على الفاقد للمشكوك غير محرز، فلا بدّ من إحراز صدق ذلك العنوان عليه لرجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في المحصّل- بالكسر-، و ما حكي عن المشهور من ذهابهم إلى البراءة في تلك المسألة مع ذهابهم إلى القول بالصحيح في المقام، يحمل على الغفلة منهم أو تخيّلهم عدم أخذ العنوان البسيط معنى، للفظ الصلاة [١].
أقول: لا يمكن المساعدة على الانتصار فإنّ مجرّد كون العنوان البسيط معنى للفظ الصلاة لا يجعل المورد من موارد الشكّ في المحصّل ليجري الاستصحاب في ناحية عدم حصول المحصّل- بالفتح- بالاكتفاء بالأقلّ، أو تجري قاعدة الاشتغال
[١] أجود التقريرات: ١/ ٤٥.