دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - الصحيح و الأعمّ
القيد على ذلك المتعلّق، فإذا دار القيد بين كونه أقلّ أو أكثر يؤخذ بالمقدار الثابت من التقييد و يؤخذ في غيره بالإطلاق.
و ما تقدّم سابقا من تحديد الصلاة بالأركان أو بمعظم الأجزاء و الشرائط في ناحية الأقلّ و أنّه لا يوجب المجاز عند إرادة الكل فليس المراد منه استعمال لفظ الصلاة بمجرّده في المجموع التامّ، بل المراد استعماله فيه بنحو تعدّد الدال و المدلول، و لكن مع ذلك يكون تطبيق المسمّى على التامّ كتطبيق الكلام على ما ذكر معه من متعلّقات الفعل و الفاعل حقيقة.
لا يقال: نفس العلم الإجمالي بورود القيود على المطلق و دورانها بين القليلة و الكثيرة يوجب إجمال الخطاب، حتّى لو بني على إرادة المقيّد من المطلق بنحو تعدّد الدالّ و المدلول، و أنّه لا يوجب استعمال نفس اللفظ الدالّ على المطلق في المقيد.
فإنه يقال: العلم الإجمالي لا يوجب الإجمال فيما إذا كان المعلوم بالإجمال معلوما بوجه آخر، كما إذا علم أنّ المطلق قد ورد عليه التقييد بخطابات مستقلّة، بحيث نحتمل أن لا يكون في البين قيد آخر غير ما في تلك الخطابات، و في مثله يرجع عند الشكّ في قيد آخر لم يقم عليه خطاب مستقلّ، إلى إطلاق الخطاب، و لذا يتمسّك بخطاب «أحلّ البيع» في موارد الشكّ في شرطيّة شيء للبيع، مع العلم بأنّ البيع قد ورد عليه في الشرع قيود.
و أمّا إذا لم يكن للمعلوم بالإجمال وجها معلوما، فمجرّد العلم ببعض القيود لا يكفي لخروج الخطاب عن الإجمال، بل عن الإهمال، حيث إنّه مع العلم بعدم