النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤ - ٢ في عصر الغيبة
٨٧٧ ه) مؤلف «غاية المرام» و «كشف الالتباس» و «جواهر الكلمات»، و إبراهيم بن سليمان القطيفي (م ٩٤٥ ه) مؤلف «إيضاح النافع»، و زين الدين العاملي (م ٩٦٦ ه) المعروف بالشهيد الثاني مؤلف «الروضة البهية- شرح لمعة الشهيد الأول-» و «روض الجنان» و «مسالك الافهام» [١]. و للشهيد الثاني مكانة أرفع و دور أبرز بين أقرانه في مسار تطوّر الفقه الشيعي.
و في نهاية المرحلة الثالثة برز المحقّق الكركي (م ٩٦٠ ه) أشهر مجتهد شيعيي، تميّز فقهه عن فقه المرحلتين السابقتين بنقتطين:
الاولى: أنّه عزّز و رسّخ الأسس الفقهية بقدرته العلمية لاستدلالته القوية في كلّ مبحث.
الثانية: أنّه أولى اهتماما خاصّا ببعض المسائل الّتي أدّت إلى تغيير نظام الحكم في إيران و أوصلت الشيعة إلى سدة الحكم، فلم تكن تحتلّ مكانة مهمّة في الفقه قبل عصره بعض المسائل من قبيل: حدود صلاحيات الفقيه، و صلاة الجمعة و الخراج و المقاسمة و أمثالها لعدم ابتلاء الناس بها. [٢]
و للكركي مؤلّفات عديدة في الفقه و الأصول، منها: «جامع المقاصد» في شرح القواعد و «تعليق الإرشاد» و «فوائد الشرائع».
و لا بد أن نشير هنا الى أنّ فقهاء هذا العصر المرموقين لا ينحصرون بما ذكرنا، و من الحق أنّ نذكر أسماء فقهاء آخرين أدّوا دورا مهمّا في تطوير الفقه الشيعي. منهم فقهاء آل طاوس، و خاصة رضي الدّين علي (م ٦٦٤ ه) المشهور بكتابه «مصباح المجتهدين» و غياث الدّين عبد الكريم ابن احمد (٦٤٨- ٦٩٣ ه)، و منهم أيضا أبو علي بن الفضل بن أمين الإسلام الطبرسي
[١] زمين در فقه إسلامي (الأرض في الفقه الإسلامي) ١: ٦٥- ٦٦.
[٢] المصدر السابق: ٦٧.