النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - باب الآداب و السنن
و الرّحال. [١]
و أن يوفر شعر رأسه من أوّل ذي القعدة، فإذا بلغ الميقات نظّف بدنه بإزالة التفث، و اغتسل و لبس ثوبيه، و ليكونا نظيفين غير أسودين، و لا يغسلهما قبل الإحلال و إن توسّخ إلّا لنجاسة، و لا يبيعهما و يصلّي فريضة إن اتفقت، و إلّا ستّ ركعات أو ركعتين، و يدعو بالمأثور، و يشترط أن يحلّه حيث حبسه، و إن لم تكن حجّة فعمرة.
و ينوي الإحرام بقلبه و لسانه، و يضيف إلى التلبيات الأربع الزيادات المأثورة و يكررها في دوام الإحرام، و خصوصا قوله: «لبّيك ذا المعارج لبّيك». و يجدّدها كلّما لقي راكبا، أو علا أكمة، أو هبط واديا، و بالأسحار، و عند الاستيقاظ، و في أدبار الصلاة، و عند كلّ ركوب و نزول رافعا بها صوته.
و لا يجهر بها المحرم من مسجد الشجرة حتّى علت راحلته البيداء، و لا المحرم من مكّة حتى أشرف على الأبطح، و يجب قطعها عند زوال الشّمس من يوم عرفة [٢] إن كان حاجّا، و إذا شاهد بيوت مكّة إن كان معتمرا بمتعة، و عند مشاهدة الكعبة إن كان معتمرا بمفردة و قد خرج بمكّة للإحرام، و إن أحرم من خارج فعند دخول الحرم.
و يغتسل من بئر ميمون أو فخّ و يدعو بالمأثور، و يدخل مكّة على غسل بسكينة و وقار من جانب الأبطح من الثنية العليا، و يدخل المسجد الحرام كذلك من باب بني شيبة، و هو الآن بإزاء باب السّلام، حافيا مقدّما
[١] عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام). ش
[٢] للأمر به في صحيحة معاوية بن عمار و عمر بن يزيد و غيرها. راجع: الكافي ٤: ٤٦٢- ١ و ٢ و ٤، التهذيب ٥: ٩٤- ٣٠٩ و ٦٠٨، قرب الاسناد: ١٠٣، نوادر احمد بن محمد بن عيسى: ٧٣.