النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٩ - باب التشييع و التربيع
فالأحمر، و أن ينثر الذريرة [١] عليها جميعا، و يكتب في حاشيته بغير سواد:
فلان يشهد أن لا إله إلّا اللّه.
و يوضع معه جريدتان خضراوان من سعف النخل، فان لم يوجد فمن السدر، و إلّا فمن الخلاف، و إلّا فمن شجر رطب، فورد: «أنّه يتجافى عنه العذاب و الحساب ما دام رطبا» [٢] و يكفي وضعهما معه في كفنه أو قبره، و الأولى أن يكون قدر شبر، و أن يجعل إحداهما من جانبه الأيمن، ملاصقة بجلده من عند الترقوة إلى ما بلغت، و الأخرى من الأيسر فوق القميص كذلك.
و الكفن الواجب من أصل التركة مقدّما على الدّيون و الوصايا، و لذات البعل على بعلها و إن كانت موسرة، و للمملوك على مولاه، و كذا بقيّة المؤن.
باب التشييع و التربيع
و هما مستحبّان، و الأفضل في التشييع أن يمشي ورائها، أو إلى أحد جانبيها، خاشعا متفكّرا في الموت و الاستعداد له مسترجعا غير متكلّم، و في التربيع أن يبدأ بمقدّم السرير الأيمن، ثمّ يمرّ عليه إلى مؤخّره ثم بمؤخّره الأيسر، ثمّ يمرّ عليه مقدّمه، [و من بدأ بالمقدّم الأيسر عكس الدوران، فلم يبعد، إذا الإضافة في مثلها قد تتعاكس] [١] و ليس الترتيب شرطا، فورد:
«أيّها شاء» في جواب: إله جانب يبدأ به؟ [٣]، و ليس فيه دناءة و لا سقوط مروءة، فقد فعله النّبي (ص) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، و ورد: «من
[١] الذريرة: هي الطيب المسحوق و قيل: طيب خاصّ معروف بهذا الاسم في بغداد. ش.
[٢] عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام). ش.
[٣] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، لحسين بن سعيد حيث كتب إليه يسأله عن سرير الميّت. ش.
[١] أثبتناه من نسخة «ب».