النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٠ - باب حرمة الحرم
أخرجه أو صيدا آخر منه فتلف ضمن قيمته للمتصدّق [١]، و لو كان مقصوصا وجب حفظه حتّى يكمل ريشه فيرسله، و صيد الحرم ميتة، سواء صاده محرم أو محلّ [٢].
و لا بأس بقتل البراغيث و البقّ و القمّل فيه، و يكره الاصطياد فيما بينه إلى بريد، و يحرم قطع شجرة الحرم و حشيشه إلّا ما أنبته، و شجر الفواكه و عودي المحالة و الإذخر [١] و ما يرعاه الإبل و اليابس، فان قلع غير ذلك، تصدّق بثمنه احتياطا، و أحوط منه بقرة في الكبيرة، و شاة في الصغيرة، و القيمة في الأبعاض.
و من جنى ما يوجب حدّا، أو تعزيرا، أو قصاصا، أو ثبت عليه حقّ، و لجأ إلى الحرم، لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤذى، حتّى يخرج منه فيؤاخذ به إلّا أن يفعل ذلك فيه [٣].
و لقطة الحرم لا تملك و إن قلّت [٢] احتياطا، فتعرّف سنة ثمّ يتصدّق بها، أو تجعل أمانة، و المستيقن لا يأخذها.
و أحبّ الأرض إلى اللّه مكّة، إلّا أنّه تكره المجاورة بها إلى سنة، خوفا من الملالة و قلّة الاحترام و ملابسة الذّنب، فإنّه فيها أعظم، و لأنّها تقسي
[١] اسم لشجر.
[٢] عن الدراهم احتياطا لتعارض الروايات فيها. راجع التهذيب ٦: ٣٩٠- ١١٦٧، مسائل عليّ بن جعفر: ٢٨٦- ٧٢٤، قرب الاسناد: ١١٥، الفقيه ٣: ١١٨٨- ٨٤٩.
[١] راجع الفقيه ٢: ١٧٠- ٧٤٣ و ٧٤٤، التهذيب ٥: ٣٦٢- ١٢٥٨ و ١٢٥٩، الكافي ٤:
٢٣٨- ١١ و ٢٨.
[٢] راجع الفقيه ٢: ١٦٣- ٧٠٣ و ٧٤٧ و ٧٣٩، علل الشرائع: ٤٦٢- ٦ و ٤٥٣- ٦، التهذيب ٥:
٣٤٨- ١٢٠٩ و ١٢١٠، الكافي ٤: ٣٨١- ١.
[٣] كما في صحيحة هشام عن الصادق (ع)، راجع: التهذيب ١٠: ٢١٦- ٨٥٣، الفقيه ٤:
٨٥- ٢٧٣.