النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - باب التعداد و الجدوى
كتاب النّكاح
باب التعداد و الجدوى
و هو دائم و منقطع و ملك يمين [١] بتملّك الرقبة، أو بالتحليل من الغير، و جدواه حفظ النفس من الشيطان، و نفي العزوبة المنهيّ عنها، [٢] و رفع ملالة دوام العبادة، و زيادة الرغبة في لذّات الجنّة، فإنّه أنموذج منها، و فراغ القلب من تدبير البيت، و كثرة العشيرة ليدفع بهم الشرّ، و الرياضة بالقيام بحقوقهنّ و احتمال جفائهنّ، و تحصيل حكمة إبقاء النوع بالولد، و بركة دعائه إن بقي بعده، و شفاعته إن مات قبله. و تكثير الأمّة، و الاستنان بالسّنة، و التحرّز عن تعطيل الأعضاء عن المقاصد.
و آفاته كسب الحرام أو الشبهة للتوسّع، و فوات الحقوق، و الشغل عنه تعالى بتدبير المعيشة و جمع المال و الادّخار و التّفاخر، و الاستغراق بالتمتع و المؤانسة، فإن تحقّقت الفائدة في حقّه و انتفت الآفة فهو أفضل من التجرّد.
و إن انعكس انعكس، و إن تقابلا أخذ بالراجح.
[١] و قد انطوى عليه قوله تعالى، راجع سورة المؤمنون: ٥.
[٢] شرعا و عقلا فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «رذّال موتاكم العزّاب»، راجع الفقيه ٣: ٢٤٢- ١١٤٧.