النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤ - باب المكان
و لو أصبح و قد تلبّس منها بأربع أتمّها قبل الفريضة، و إلّا قضاها بعدها في يوم الجمعة يقدّم العشرين على الزوال موزّعة.
و إن وسّط ثماني منها أو ستّا بين الفريضين، كان حسنا [١]، و يكره ابتداء التنفّل بعد فريضتي الصبح و العصر، و عند قيام الشمس في غير يوم الجمعة، و عند الطلوع و الغروب على الاحتياط [١].
باب المكان
لا بدّ في الفريضة من القرار، فلا يجوز على الدابّة و ماشيا إلّا مع الاضطرار [٢]، و كرهت في السفينة مع الاختيار، و يصلّى النافلة أينما كان و يومي مع الحركة إيماء، و يستقبل بالتّحريمة [٣]، و كذا في الفرائض الاضطرارية، و أفضل مواضع الفرائض للرجال المساجد، و للنساء البيوت [٢]، و يستحبّ طهارة المكان، و اتّخاذ السترة، و اجتناب المرور بين يدي المصلّي، و تخطّي الرّقاب [٣].
و المواضع المكروهة و هي: البيداء، و ذات الصّلاصل، و ضجنان، و هي مواضع في طريق مكّة، و في جوادّ الطريق، و معاطن الإبل، و مرابض الخيل و البغال، و في الحمّام إذا كان المحلّ نظيفا، و في بيت فيه خمر، أو مجوسيّ أو كلب
[١] أي قبل ظهر الجمعة بين صلاة الفجر و الجمعة.
[٢] عليه كافة الأصحاب و يدل على جوازه ما جاء عن الصادق (ع) في التهذيب ٣: ٣٠٨- ٩٥٢ و ٩٥٤ و ٩٥٣ و ٢٣٢- ٦٠٣ و ٣٠٨- ٩٥٤ و ٦٠٠ و ٥٩٨.
[٣] و لا بأس به و لو بتحريمه كما جاء به في الفقيه ١: ٢٧٥- ١٢٩٨، الكافي ٣: ٤٣٩- ١.
[١] راجع التهذيب ٢: ١٧٤- ٦٩٤، الاستبصار ١: ١٠٦٥، ٢٩٠- أمالي الصدوق: ٣٤٧.
[٢] انظر الفقيه ١: ٢٥٩- ١١٧٨ و ١٥٤- ٧١٩ و ٢٤٤- ١٠٨٨، و مكارم الأخلاق: ٢٣٣.
[٣] راجع الكافي ٣: ٢٩٦- ١ و ٢، و التهذيب ٢: ٣٢٢- ١٣١٧، و الاستبصار ١: ٤٠٧- ١٥٥٥.