النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦ - باب الجناية
باب الجناية
جناية العمد مع التكافؤ في الدّين و العقل و الحرّية و إمكان الاستيفاء توجب القصاص [١] إلّا أن يصطلحا على الدية، [٢] أو يعفو الوليّ، أو يكون الجاني أبا للمجنيّ عليه.
و مع عدم الشروط و الشبيه به توجب الدية في مال الجاني [٣] و الخطأ المحض في مال عاقلته، [٤] و هم من يتقرّب بأبيه من الذكور.
و عمد الصبي و المجنون خطأ، و تثبت بعد لين أو إقرار الحرّ مرّة، أو القسامة مع اللوث، أى ما يغلب معه الظنّ، و هي خمسون يمينا في العمد، و خمس و عشرون في الآخرين، من الوارث أو من وافقه. [٥]
و يقاد من الذابح، و يحبس الممسك و الآمر مخلّدا [١] و يقاد للمرأة من الرجل ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ، فترجع إلى النصف و يردّ الفاضل، و يتخيّر الولي بين الاقتصاص من العبد و الذمّي و استرقاقهما، و له مال الذمّي [٦] و المباشر لقتل المؤمن، إن تعمّد، كفّر بالعتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكينا و إلّا رتّب بينها، و التتابع يحصل بالتجاوز عن النصف، فيجوز تفريق البواقي، و المملوك يصوم شهرا.
و الدّية في العمد مائة بعير من المسان، أو مائتا بقرة، أو مائتا حلّة، كلّ
[١] حتى يموت كما جاء في الكافي ٧: ٢٨٥- ١، التهذيب ١٠: ٢١٩- ١١.
[١] انظر التهذيب ١٠: ١٧٤- ٢١، الفقيه ٤: ٨١.
[٢] راجع التهذيب ١٠: ١٦٠- ١١- ٢١ و ص ١٥٩- ١١- ١٥، الفقيه ٤: ٧٧- ٢٢- ٤.
[٣] انظر الكافي ٧: ٢٨١- ٢، الاستبصار ٤: ٢٥٨.
[٤] راجع التهذيب ١٠: ١٧٠- ١٠ و ١٣.
[٥] راجع الكافي ٧: ٣٦٧- ١٠، التهذيب ١٠: ١٦٨ و ١٦٩- ٧ و ٨.
[٦] انظر الكافي ٧: ٣٠٧- ١٩، التهذيب ١٠: ١٩٨- ٨٣.