النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٣ - باب الضيافة
باب الشرب
و حقّه أن يأخذ الكوز باليمين و يشرب بثلاثة أنفاس مفتتحا بالتّسمية، و مختتما بالتحميد في كلّ، و هو السنّة، و يوجب الحسنة، و يسبّح في بطنه، و و ورد: «مصّوا الماء مصّا و لا تعبّوه عبّا، فانّ الكباد [١] من العبّ». [٢]
و لا يشرب من آنية الذهب و الفضّة، فان لم يجد بدّا من المفضّض عدل عن موضع الفضّة، [و يشرب من آنية الخشب و الخزف] [٣] و ورد:
«اشربوا بأيديكم فإنّه خير أوانيكم» [١]، حيث مرّ رسول اللّه (ص) بقوم يشربون بأفواههم.
و يشرب قائما بالنهار، و جالسا باللّيل، من شفته الوسطى، و يجتنب اذن الكوز و موضع كسره فإنّه مشرب الشيطان.
و يدعو بالمأثور، و يذكر الحسين (عليه السلام)، و يلعن قاتليه، و يتبرّك بسؤر المؤمن، و لا سيّما الكبار، فورد: «سؤر المؤمن شفاء» [٢] و لا يردّ الماء و لا يعرض و يدار بالأيمن.
باب الضيافة
«الضيف يجئ برزقه و يذهب بذنوب أهله» [٣] و «لا خير فيمن
[١] الكباد: وجع الكبد.
[٢] في النبوي، و العبّ شرب الماء بغير مص و الكباد كضراب داء الكبد و هذا ممّا حذر عنه الأطباء أيضا سيّما في الشتاء.
[٣] أثبتناه من نسخة: ب.
[١] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
[٢] ثواب الأعمال: ١٨١- ٢.
[٣] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش