النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥ - باب الهيئة
و يفطر الشيخ و الشيخة، و ذو العطاش، و ذاته، و الحامل المقرب، و المرضعة القليلة اللبن إذا ظنّتا الضرر بهما أو بولدهما، و يتصدّقون عن كلّ يوم بمدّ، و الأخيرتان تقضيان مع ذلك، و المدّان للباقين أحوط، و كذا القضاء مع الإطاقة.
و من شرائط الصّحة: تثبيت النّية من الليل، فان لم يتيسّر فإلى الزوال، و خصّ في النقل إلى اللّيل إن بدا له، لكن إن نوى بعد الزوال حسب له من ذلك الوقت، و تجزئ نيّة واحدة لصيام شهر رمضان كلّه.
و لا بدّ فيه من رؤية الهلال، أو مضيّ ثلاثين من شعبان، أو شهادة عدلين متوافقين، أو الشياع، و إذا دخل الشهر كره السفر اختيارا، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين زالت.
و يكره للمسافر فيه التملّي من الطعام و الشراب، أمّا الوقاع فان تركه فقد أخذ باليقين. [١]
باب الهيئة
يمسك للّه عزّ و جلّ من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب عن الأكل و الشرب و الوقاع و الاستمناء و القيء و الحقنة بالمائع، و الارتماس في الماء، و الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة (عليهم السلام) [١]، و عن البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان، و قضائه خاصّة.
و الأحوط أن يمسك مع ذلك عن إيصال الغبار و الدخان الغليظين إلى
[١] فحرّمه بعضهم لصحيحة ابن سنان و المشهور حملها على الكراهة المغلّظة جمعا بينهما و بين ما يدلّ على الجواز. راجع: الكافي ١: ١٩٩، قرب الاسناد: ١٤٧، التهذيب ٧: ٤٢٠.
[١] راجع التهذيب ٤: ١٨٩- ٥٣٥ و ٥٣٦، نوادر احمد بن محمد بن عيسى: ٢٠- ٨، الكافي ٤:
٣٥٣- ٢ و ٣.