النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٩ - باب العتق
باب العتق
و هو مستحّب، و ورد أنّه: «يعتق بكلّ عضو منه عضو منه من النار» و يتأكّد في المؤمن الّذي ملكه سبع سنين فصاعدا، و يكره عتق المخالف و العاجز عن القيام بكفايته، إلّا أن يعينه. [١]
و شرطه أهليّة التصرّف و الصّيغة و القصد و التّقرب، [٢] و لو شرط عليه شرطا سائغا كالخدمة مدّة معيّنة جاز، و لا يجوز الرجوع فيه، و إذا أعتق شقصا منه سرى فيه كلّه، و ان كان مشتركا قوّم عليه مع يساره، أو إرادة إضراره، و إلّا سعى العبد الباقي، و في خبر: «يبطل مع إعساره و إضراره». [١]
و من ملك أحد أصوله أو فروعه أو ملك الرّجل أحد محارمه، انعتق عليه في الحال و لو كان رضاعيا على الأحوط، و يكره تملّك من سواهم من ذوي القرابة، و إذا اعمي المملوك أو أقعد أو أجذم أو نكل به مولاه فلا رقّ عليه، [٣] و كذا إذا أسلم في دار الحرب سابقا على مولاه و خرج إلينا. [٤]
و إذا استولدها المولى جعلت بعد موته في نصيب ولدها و عتقت عليه، فان زادت قيمتها عن نصيبه عتق منها بقدر نصيبه، وسعت في الباقي، و إن قوّم عليه الباقي مع يساره كان أولى و أحوط.
[١] في الإنفاق، فعن الرضا (عليه السلام): «من أعتق مملوكا له لا حيلة له فان عليه أن يعوله حتى يستغنى عنه» ش.
[٢] به الى اللّه تعالى فلا يصح بدونه كما في صحيحة عبد الأعلى: «لا عتق الّا لوجه اللّه». ش
[٣] كما في الحديث النبوي، و في قضايا يا أمير المؤمنين (ع) فيمن نكّل بمملوكه: «انّه حرّ لا سبيل عليه». ش
[٤] اكتفاء في إزالة الرّق عنه بمجرد سبق إسلامه. ش
[١] راجع التهذيب ٨: ٢٢١- ٧٩٤، و الاستبصار ٤: ٤- ١٢.