النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨ - باب الجماعة
علّة، و جوّز غيبته به [١]، و تفضّل صلاة الفذ [١]، بأربع و عشرين، و تتأكّد في الجهرية و لا سيّما الصبح و العشاء، و يشترط في الإمام ما ذكرناه في الجمعة سوى القدرة على الخطبة.
و ينبغي أن يكون أفضلهم في العلم و القراءة، غير مكروه لهم [٢]، و لا عبدا، أو مقيّدا، أو مفلوجا، أو أعمى في الصحراء، أو متيمّما، أو مسبوقا، أو مسافرا، أو حاضرا، أو غير صاحب المنزل و المسجد الراتب فيه بمقابليهم.
و أن يستوي الصفوف أوّلا، و يتمّم الخلل، و أفضلها الأوّل فالأوّل، إلّا في الجنائز فالأخير، و الميامن أفضلهما، و الأخرى أن يكون في الأفضل الأفضل علما، أو عملا، أو عقلا [٣]، و أن يلي الإمام أولوا الأحلام و النهى، فان نسي أو تعايا قوّموه.
و الصّبي يتقدّم المرأة، و إن كان عبدا، و أن لا يقوم وحده إلّا مع الامتلاء، فيقف بإزاء الامام، و يجب أن لا يكون بين الصفوف ما لا يتخطّى، و لا حائل يمنع المشاهدة، إلّا بينهم و بين النساء [٤].
و أن لا يكون الإمام إلّا أعلى بغير انحدار أخذا باليقين، و لا يتقدّمون عليه في شيء من الأفعال و الأذكار و المكان، بل إمّا يساوقونه، أو يتأخّرون، و التأخير أفضل.
و إن سبقه أحد أعاد، و إن كان واحد أقام عن يمينه، فإن كانت امرأة
[١] أي الفرادى.
[١] راجع أمالي الصدوق: ٣٩٢- ١٣، و المحاسن: ٨٤- ٢١، و علل الشرائع: ٣٢٥- ١.
[٢] راجع التهذيب ٣: ٥٦- ١٩٤، و عقاب الأعمال: ٢٤٦- ١، و علل الشرائع: ٣٢٦- ٤.
[٣] راجع التهذيب ٣: ٥٦- ١٩٤، و الفقيه ١: ٢٤٧- ١١٠١.
[٤] راجع الكافي ٣: ٣٨٥- ٤ و ٦، و التهذيب ٣: ٢٧٦- ٨٠٤ و ١٨٣، و فقه الرضا: ١١.