النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - باب الكتابة
باب التدبير
و هو تعليق العتق على وفاته مطلقا، أو مقيّدا بمرض خاص أو سفر أو سنة أو نحو ذلك، [١] أو وفاة من جعل خدمته له.
و شرطه شرط العتق و لا يسري، و يجوز الرجوع فيه [٢] إلّا للمحتاط، فإنّه إن باعه اشترط على المشترى عتقه بعد موته.
و يبطل بالإباق إلّا إذا علّقه على موت الغير، و هو رقّ أيّام حياته.
و لو حملت له بمملوك تبعها في التدبير، [٣] و ليس له الرجوع فيه و إن رجع في أمّه.
باب الكتابة
و هي مستحبّة مع الأمانة و الاكتساب و لا سيّما مع سؤاله. [٤]
و شرطها أهليّة الطرفين و الصيغة منهما و تعيين الأجل و العوض، ثمّ إن أطلق عتق بقدر ما أدّى، و إن شرط ردّه في الرقّ متى عجز، فلا عتق إلّا بأداء الجميع، و له الفسخ مع العجز في القسمين، و لا يدخل الحمل في كتابة أمّه و إن قصده، لعدم الأهلية.
و لو حملت بعد الكتابة بمملوك له، كان في حكمها، لأنّه من جملة كسبها، و هو كالحرّ في معظم التصرّفات، إذ الغرض لا يحصل إلّا بذلك، و لكن
[١] عند الأكثر خلافا لمن ألحقه بالتعليق على الشرط و الوصف المشهور عدم جوازه.
[٢] كغيره من الوصايا قولا أو فعلا.
[٣] سواء كان عن نكاح أو سفاح أو شبهة.
[٤] ذلك، قال اللّه تعالى «وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتٰابَ مِمّٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» و فسّر الخير في صحيحة للحلبي بالمال و في أخرى بالدين و المال، و لبعض العامة قول بالواجب مع الشروط لظاهر الأمر و في كونها عتقا لوجود بعض أحكامه فيها. ش