النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - باب الخمس
يكون كلّه كذلك.
و يستحبّ وسم نعم الصدقة في أقوى موضع منها و دفع الأجود من كلّ مال، و الأحوط أن يحمل إلى الامام أو نائبه، [١] لأنّه أبصر بمواقعة، و أن لا ينقل من البلد سيّما الفطرة، لأنّ العيون ممتدّة إليها، إلّا لعذر، فان فعل بدونه ضمن.
و أن لا يعطي أحدا أقلّ ممّا يجب في النصاب الأوّل و الرأس، و الأولى أن يفضّل بحسب الفقه و الديانة و العقل، و عدم السؤال، و يخصّ المتجمّلين بالأنعام، و غيرهم بغيرها.
باب الخمس
و هو إنّما يجب في ما غنم من أهل الحرب ممّا ينقل، و في المعادن إذا بلغت عشرين دينارا، و في الكنوز الّتي وجدت في دار الحرب [٢]، و لا يعرف مالك أرضها، أو لا يكون عليها أثر الإسلام، إذا بلغت نصاب الزكاة، و في ما يخرج بالغوص إذا بلغ دينارا.
و على الاحتياط في أرباح التجارات و الزّراعات و الصناعات بل الفوائد كلّها، و إنّما هو بعد مؤنة التحصيل في الجميع، و بعد مؤنة نفسه و عياله [٣] و موسّعة في المحتاط فيه.
و يحمل إلى الامام مع حضوره، فيأخذ نصفه و يعطي نصفه الآخر لليتامى و المساكين و أبناء السبيل الإماميين الهاشميين [٤].
[١] راجع الكافي ٣: ٥٣٩- ٦، ٤: ١٨- ٣ و ١، الفقيه ٢: ٢٠- ٧٠ و ١٧٦ و ٦٨.
[٢] راجع الفقيه ٢: ٢١- ٧٤، المقنع: ٥٣، الكافي ١: ٤٥٨- ١٤، ١٩، المقنعة: ٤٦.
[٣] راجع الاستبصار ٢: ٥٥- ١٨١ و ٤٨ و ١٨٣ و ١٩٨، مستطرفات السرائر: ١٠٠- ٢٨.
[٤] راجع التهذيب ٤: ١٢٥- ٣٦٠ و ٣٦١ و ٣٦٥، الكافي ١: ٤٥٣- ١ و ٢ و ٨، أمالي الصدوق: ٤٢٧، عيون الاخبار الرضا (ع) ١: ٢٣٧.