النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٩ - باب الكفّارات
و الإصباح جنبا في رمضان يقتصران على القضاء، فان عزم الصبح على ترك الطهارة قبل الفجر كفّر أيضا.
و أمّا متعمّد الحقنة أو الكذب أو الارتماس فلا جبران عليه، فان قضى فقد أخذ باليقين [١]، و كذا المفطر بظنّ الغروب إذا تحقّق عدمه، و الموصل للدخان و الغبار الغليظين إلى الحلق.
أمّا لو دخل الماء حلق المتمضمض بغير الفريضة، أو تبيّن تحقّق الفجر لتارك المراعاة، أو ظهر صدق المخبر به لمكذّبه، فقد وجب القضاء بلا اشتباه.
و يجوز إفساد غير المعيّن قبل الزوال، و يكره في غير قضاء رمضان، و فيه لا يجوز، و ترك إفساد الواجب مطلقا أولى و أحوط.
و المتطوّع إذا دعي إلى طعام فالأفضل له أن يفطر و لو بعد الزوال، فان لم يعلم أخاه بصومه فيمنّ عليه، كتب اللّه له صوم سنة.
باب الكفّارات
و الكفّارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدّق بما يطيق [٢]، و إن أفطر في رمضان على محرّم جمع بين الثلاث أخذا باليقين.
و إن اقتصر في النذر على كفّارة اليمين بل على مدّ من حنطة أو تمر لكلّ يوم، إن كان يوما من كلّ أسبوع جاز، و لكنّه خروج عن اليقين، و إن رتّب
[١] راجع الكافي ٤: ١٠٨- ١ و ٢ و ٣، مسائل على بن جعفر: ١١٧- ٥٥، نوادر احمد بن محمد بن عيسى: ٢٠- ٨، إقبال الأعمال: ٨٧، الخصال: ٢٨٦- ٣٩، الاستبصار ٢: ٩١- ٢٩٢، ٢٥٨.
[٢] راجع الكافي ٤: ١٠١- ١ و ٢ و ٣ و ٨، الفقيه ٢: ٧٢- ٣٠٨ و ٣٠٩ و ٣١١ و ٣١٢، التهذيب ٤: ٢٠٧- ٥٩٩ و ٩٨٥، معاني الأخبار: ٣٣٦- ١.