النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٦ - باب الكلام
و إظهاره الفسق، فورد: «من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له» [١] و نحو ذلك من الغرض الصحيح، و عن القول بالظّنّ و هو ما تغيّر به القلب، فورد اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [٢]، و التجسّس فهو هاتك الستر، فورد «وَ لٰا تَجَسَّسُوا». [٣]
و عن النميمة: و هي إنهاء كلام يقال في حقّ الغير إليه، فورد هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ [٤]، «ألا أخبركم بشراركم: المشّائون بالنميمة» [٥] و عن التكلّم مع كلّ من المتعاديين بما يوافقه، فهو نفاق، و ورد: «من كان له وجهان في الدنيا، كان له لسانان في الآخرة».
و عن المدح، فورد: «احثوا في وجوه المدّاحين التراب». [٦] و عن الحلف بالبراءة [١] كما مرّ، و ورد: «أنّه موجب للكفّارة»، و عن السؤال عن القدر و نحوه إذا لم يكن من أهله، و عن غير ذلك ممّا لا ينبغي.
و بالجملة أكثر خطايا ابن آدم في لسانه، ففي الصمت الوقار و اجتماع الهمّة و الفراغ للعبادة، و السلامة من آفات الدّارين، و «إنّه باب من أبواب الحكمة و إنّه يكسب المحبّة، و إنّه دليل على كلّ خير» [٧] و بالجملة «من
[١] من اللّه أو رسوله أو الأئمة (عليهم السلام) صادقا أم كاذبا يوجب الكفّارة كما ورد في الروايات في باب اليمين.
[١] عن الرضا (عليه السلام)، بحار الأنوار، ٧٥: ٢٦٠.
[٢] الحجرات: ١٢.
[٣] الحجرات: ١٢.
[٤] القلم: ١١.
[٥] الخصال: ٢٦٦.
[٦] سنن ابن ماجة ٢: ١٢٣٢، سنن أبي داود ٤: ٢٥٤.
[٧] الكافي ٢: ١١٣.