النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٦ - باب الخلل
عليه في إحرامه ممّا لم يعلم.
ثمّ إن كان صرورة اغتسل و دخل الكعبة حافيا داعيا، فيصلّي بين الأسطوانتين على البلاطة الحمراء ركعتين بحم السّجدة [١] و عدد آيها من غيرها، و يصلّي في زواياه و يدعوه [٢]، و إلّا فإن أحبّ دخلها، و لا يبزق فيها و لا يتمخط.
ثمّ يطوف أسبوعا لوداع البيت، و يصلّي ركعتيه حيث أحبّ من الحرم، و يأتي الحطيم فيتعلّق بأستار الكعبة و هو قائم، و يحمد اللّه و يثني عليه و يدعو.
و يخرج من باب الحنّاطين ساجدا عنده مستقبلا سائلا من اللّه أن يتقبّله منه و لا يجعله آخر العهد، و يستحبّ «أن يطوف ثلاثمائة و ستّين أسبوعا عدد أيّام السّنة، فان لم يستطع فثلاثمائة و ستين شوطا، و إلّا فما قدر عليه» [٣].
و الطواف للزائر أفضل من الصّلاة، و للمجاور بالعكس، و يصلّي النافلة حيث شاء من المسجد، و يعزم على العود ليزيد في عمره، فان لم يرده أقرب أجله و دنا عذابه، و ينزل بالمعرّس بقرب مسجد الشجرة و يصلّي فيه ركعتين تأسّيا.
باب الخلل
إذا اصطاد المحرم كفّر بما ذكر في المبسوطات عامدا كان أو جاهلا أو
[١] راجع الكافي ٤: ٥٢٧- ٢.
[٢] الدعاء المذكور في الجمعة و العيدين.
[٣] كما في صحيحة ابن عمار، راجع: الكافي ٤: ٤٢٩- ١٤، الفقيه ٢: ٢٥٥- ١٢٣٦، الخصال:
٦٠٢- ٨، التهذيب ٥: ١٣٥- ٤٤٥ و ١٦٥٦ و ١٦٥٥.