النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧١ - باب الزيارات
القلب، و لأنّ من خرج منها دام شوقه إليها، كلّ ذلك مرويّ، فما ورد بخلافه فمحمول على ما إذا أمن ممّا ذكر أو ما دون السنة.
باب الزيارات
و يتأكّد للحاجّ سيّما زيارة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [١]، و المحتاط لا يتركها، و في زيارة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) فضل كثير [١]، و خصوصا الحسين (ع) فورد: «أنّ زيارته فرض على كلّ مؤمن» [٢] و الرضا (ع) فورد: «أنّها كسبعين ألف حجّة» [٣] و البعيد يصعد سطح داره و يرفع رأسه إلى السّماء، و يتوجّه إلى قبورهم و يسلّم عليهم، يكتب له زورة [٢].
و يستحبّ زيارة سائر الأنبياء (عليهم السلام)، و منتجبي الصحابة رضي اللّه عنهم حيث كانوا، و إتيان مقاماتهم، و المسجد الأقصى، و مسجد الكوفة و قبور الشهداء و الصالحين من المؤمنين سيّما الأبوين، فورد: «من لم يقدر أن يزورنا، فليزر صالحي إخوانه، يكتب له ثواب زيارتنا، و من لم يقدر يصلنا، فليصل صالحي إخوانه، يكتب له ثواب صلتنا» [٤] و هذا يشتمل
[١] لأن تركها جفاء كما في حديثه و حديث أمير المؤمنين (ع) و لو تركها الناس أجبروا عليها فان لم يكن عندهم ما ينفقون أنفق عليهم من بيت المال. ش
[٢] الزورة حجّة و عمرة كما ورد: الّا أن موردها خصوص زيارة الحسين (ع) كما في المفاتيح، راجع ج ١: ٤٤٥- ٣٩٦.
[١] راجع الكافي ٤: ٥٤٨- ١ و ٢ و ٣ و ٥، كامل الزيارات: ١٣: التهذيب ٦: ٣- ٣ و ٥، علل الشرائع: ٤٦٠- ٧، الفقيه ٢: ٣٤٥- ١٥٧٧ و ١٥٧٨، معاني الأخبار: ٣٤٠- ١٠.
[٢] راجع كامل الزيارات: ١٢١- ١٢٢ و ١٥٠، إرشاد المفيد: ٢٥٢.
[٣] راجع الفقيه ٢: ٣٤٩- ١٥٩٩، ثواب الأعمال: ١٢٣- ٣، أمالي الصدوق: ٦١- ٧ و ٩.
[٤] عن أبى الحسن الأول و الرضا (عليه السلام). ش