النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٧ - باب الآداب
القضاء، سهل الاقتضاء» [١]، «من أنظر معسرا أو ترك له، حاسبه اللّه حسابا يسيرا» [٢].
و يبادر في إعطاء الأجرة و قضاء الدّين قبل الأجل بأحسن ما شرط، و ينوي القضاء كذلك إن عجز، فورد: «أن الملائكة يدعون له حتّى يقضيه»، [٣] و يستدين على اللّه تعالى في ضعف قوّة في سبيله تعالى، كتكفين ميّت مقلّ، و نكاح يتعفّف به، فهو تعالى يقضيها.
و يقيل إن ندم المعامل، فوعد عليه تعالى: «إقالة عثرته يوم القيامة»، [٤] و يعامل الفقير نسيئة على عزم الترك إن لم يظهر غناه، و يكيل الطعام أخذا و إعطاء ففيه البركة، و إن أعطى الراجح أعطاه بعد القسط.
و لا يتعرّض للكيل و الوزن إذا لم يحسنه حذرا من الزيادة و النقصان، و يسوّي بين المبتاعين في الإنصاف، و يتورّع في كلّ أموره، فورد: «أمّا الورعون [١] فإنّي أستحي أن أحاسبهم» [٢] و أدنى رتبة الاحتراز عن الحرام و هو الورع، ثمّ عن الشبهة و هو التقوى، فورد: «دع ما يريبك إلى مالا يريبك» [٥] ثمّ عمّا لا بأس به مخافة ما به البأس، و هو الصدق في التقوى، ثمّ عمّا ليس له تعالى، و هو الصّدق المطلق.
[١] في ت: «أما يورعون.»
[٢] في الحديث القدسي.
[١] في الحديث النبوي (ص). ش
[٢] عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ش
[٣] عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام). ش
[٤] عن الصادق (عليه السلام). ش
[٥] عن النّبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش