النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠ - باب الصّدق
بتسوية ذمّه و ذمّ غيره أو لخوف أن يقصد بسوء، أو للحياء، فهو كرم الطبع «الحياء خير كلّه» و «الحياء شعبة من الايمان» [١] أو لأن لا يقتدي به الغير، أو حبّه محبّة الناس له، ليعلم منه محبّته تعالى له، فانّ من أحبّه تعالى جعله محبوبا في قلوبهم.
باب الصّدق
و أدناه في القول في كلّ حال، و كماله ترك المعاريض من غير ضرورة، حذرا عن تفهيم الخلاف و كسب القلب و صورة كاذبة و رعايته معه تعالى، فمن قال: وجّهت وجهي للّه و في قلبه سواه، أو إِيّٰاكَ نَعْبُدُ و هو يعبد الدّنيا، فهو كاذب.
ثمّ في النيّة تمحيضها له تعالى، فالشّوب يفوّته، يقال: صادق الحلاوة، أي محّضها.
ثمّ في العزم: و هو جزم قويّ على الخير كالتصدّق و العدل إن نال مالا أو ولاية.
ثمّ في الوفاء النفس قد تسمح بالعزم، و تتواني بالوفاء رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ [٢].
ثمّ في العمل و هو تسوية السّر و العلانية، فالماشي على هدوء، إن خلا باطنه عن الوقار غير صادق، بل ينبغي أن تكون سريرته خير من العلانية
[١] في الحديث النبوي. ش
[٢] الأحزاب: ٢٣.