النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - باب النصيحة
و علاج كلّ في موضعه، و بالإجمال: التوضؤ [١]، و القعود، و الإنكار، [٢] و الاضطجاع، و إلصاق الخدّ بالأرض، و الاستعاذة، و الاستعانة به تعالى، و العلم بثواب الحلم و التحلّم، فورد «وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ» [١] أي المتحلّمين، من كفّ غضبه، كفّ اللّه عنه عذابه و شدّة غضبه تعالى و قدرته و فضيحته في الآخرة.
و يشبّه الحليم بالأنبياء و الأولياء، و الغضوب بالسبع الضّاري، و قبح هيئته، و انتقام المغضوب عليه، و حدوث الذنوب، كأخذ اللسان في الفحش و السبّ، و الجوارح في الضرب و الجرح و القتل، و القلب في الحقد، و هو ذميمة فاحشة، فورد: «المؤمن ليس بحقود» [٢] و علاجه قلع الغضب.
و ذكر ما ورد في العفو، مثل «وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ» [٣]، و ما ارتكبه الحقود من مكروه، كترك الإعانة في الحاجة و الدعاء و الوعظ و الرفق، أو حرام كالشماتة و الإعراض و الإهانة و الغيبة و ترك صلة الرحم، و قضاء الحق و النصيحة.
باب النصيحة
و هي إرادة بقاء النعمة على المسلم ممّا له فيه صلاح، و ضدّها الحسد: و هو إرادة زوالها عنه ممّا له فيه صلاح، فان انتفى الصلاح فغيرة، و إن أراد مثلها لنفسه دون الزوال عنه فغبطة و منافسة.
[١] النظافة و الحسن.
[٢] أي: يقضى ما عليه عاجلا و لا يمطل.
[١] آل عمران: ١٣٤.
[٢] بحار الأنوار ٦٤: ٣٠١- ٢٩.
[٣] آل عمران: ١٣٤.