النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٥ - باب إحياء الموات
باب إحياء الموات
الموات كلّها للإمام، [١] و الناس مأذونون من قبله في إحيائها و تملّكها، سواء ملكت ثمّ ماتت أم لا، إلّا أن تملك بغير الأحياء و كان صاحبها معروفا، فالاحتياط حينئذ أن تكون له.
و أمّا العمران فما ملكت من غير قتال فهي للإمام أيضا، و ما ملكت بقتال فهي للمسلمين قاطبة يصرف خراجها في مصالحهم، و ليس لواحد منهم التسلّط عليها إلّا بإذن الامام، و أداء الخراج، و لو كان لأحدهم فيها بناء أو زرع جاز له بيعه خاصة.
و ما أسلم أهلها طوعا فهي لهم، فان تركوها خرابا فهي للمسلمين قاطبة، و ما صالح أهلها على أنّها لهم أو للمسلمين فهي على ما صولح عليه، و الماء و النار و الكلأ الناس فيها سواء، لا يملكها أحدهم إلّا بالحيازة [١] أو الاستنباط، و كذا المعادن سواء الظاهرة منها أو الباطنة.
و لا يجوز صرف الماء عن النهر المملوك إذا كانت عليه رحى إلّا بإذن صاحب الرحى.
و يشترط في الأحياء أن لا تكون عليها يد محترمة و لو بالتحجير، فإنّه يفيد الأولوية، فإن أهمل صاحبه أجبره الحاكم على الإتمام أو التخلية، و أن لا تكون حريما لعامره مبكرة، و لا تكون مشعرا للعبادة كعرفة و جمع [٢] و منى، إلّا ما لا يضرّ بها.
[١] و هي من الأنفال بالنصوص و الإجماع.
[٢] بصفة المصدر و هو المشعر الحرام يجتمع فيه الحاج. ش
[١] راجع التهذيب ٧: ١٤٦- ٦٤٨، قرب الاسناد: ٦٤.