النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - باب الماء
المقصد الثاني طهارة الظاهر
باب الماء
خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه، سواء في ذلك ماء البحار و الأمطار و العيون و الآبار [١]، و من اجتنب ما نقص عن الكرّ منه الملاقي للنجاسة الغير المستولية عليه، و لا سيّما في رفع الحدث و الشرب، فقد أخذ باليقين، إلّا ما اضطر إليه. [٢]
و الكرّ بالوزن مائة و ثلاثون منّا تبريزيا تقريبا، و بالمساحة سبعة و عشرون شبرا مكسرا، و الأحوط اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان شبر، فان وقعت بالبئر و لم تغيّر تغييرا، فلينزح منها الدلاء [٣] المأثورة ليطيب قليلا كان أو كثيرا.
و يستحبّ التنزّه في رفع الحدث عن الآسن [١]، و المستعمل في الأكبر،
[١] و هو الأجن كما في حسنة الحلبي عن الصادق (ع): «في الماء الأجن يتوضأ منه الّا أن تجد ماء غيره فتنزّه عنه.». ش
[١] راجع التهذيب ١: ٦١ و الكافي ٣: ٢، و الاستبصار ١: ٧.
[٢] راجع التهذيب ١: ٢٣٩- ٦٩٣، و الاستبصار ١: ٤٠- ١١٢.
[٣] راجع الكافي ٣: ٣ و ٤ و ج ٤، ١٥٤، و التهذيب ١: ١١٦، ٦٦، ٧٠- قرب الاسناد: ٨٤.