النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١١ - باب الكفالة
المضمون عنه إلّا في الأعيان فيطالب أيّهما شاء، ثمّ إن ضمن باذنه رجع إليه بأقلّ الأمرين ممّا ضمنه و ما دفعه على الأحوط، [١] و إلّا فلا، و يصح الضمان عن الضّامن و الدّور.
باب الحوالة
و شرطها رضى الثلاثة، إلّا أنّ رضى المحال عليه احتياط [٢] و جاز عدم مقارنته العقد و علم المحيل بقدر المال و ثبوته في ذمّته، و شرط لزومه ملأه المحال عليه أو العلم بإعساره، و ينتقل إلى ذمّته و يبرأ المحيل.
باب الكفالة
و شرطها رضى الثلاثة كالحوالة، و المكفول هنا كالمحال عليه هناك، و تعيين المكفول، و كذا الأجل إن كانت مؤجّلة، و كون الحقّ ممّا يصحّ ضمانه، و لا يكون من حقوق اللّه تعالى، [٣] ثمّ إن سلّمه تسليما تامّا أو سلّم هو نفسه أو كفيل آخر أو أجنبي فقد برئ و إلا حبس حتّى أحضره.
فإن كان غائبا أنظر بعد الحلول و المطالبة بقدر الذهاب إليه و العود به، و إن تعذّر أو رضيا بأداء ما عليه أدّاه.
ثمّ إن كان الأداء أو الكفالة مع تعذّر الإحضار بإذن المكفول عنه رجع
[١] و الأشهر لأنّه وضع للإرفاق و لموثّقة عمر بن يزيد و غيره خلافا لبعض المتقدمين. راجع التهذيب ٦: ٢١٠- ٤٩٠ و ٤٧٣ و ٤٨٩، مستطرفات السرائر: ١٣٧- ٤، الكافي ٥: ٢٥٩- ٧
[٢] عن مخالفة المشهور بل الإجماع الذي حكاه الشيخ إذ الروايات خالية عنه. ش
[٣] كما في المروي عن الرسول (ص): «لا كفالة في حدّ». راجع الكافي ٧: ٢٥٥- ١، الفقيه ٣: ٥٤- ١٨٤.