النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٧ - باب اللقطة
باب الغصب و الإتلاف
و هو حرام، [١] و يتحقّق بإثبات اليد على حقّ الغير بغير حقّ، و يوجب ضمان العين و المنافع، و يجب ردّه و إن تعسّر كالخشبة المستدخلة في البناء، و ان نقص أو عيب ردّه مع الأرش، و إن تلف فالمثل، و إن تعذّر فأعلى القيم إلى يوم التلف، و إن زادت بفعله فلا شيء له، بل عليه ردّه إلى الحالة الأولى مع المطالبة و الإمكان.
و لو كانت أرضا و زرعها ببذره، فالزرع له و عليه الأجرة و الإزالة، إن لم يبلغ أوانه، و طمّ الحفر و الأرش إن نقصت.
و إن اجتمع المباشر و السبب في الإتلاف قدّم المباشر كالسارق دون الدالّ و فاتح الباب، إلّا مع قوّة السبب كالمكره و الملقى في المسبعة، [٢] و فاكّ القيد عن الدابّة، و لو تعاقبت الأيدي تخيّر المالك في إلزام أيّهم شاء واحدا أو أكثر.
باب اللقطة
أمّا الصّامت فيكره أخذه، فورد: «إيّاكم و اللقطة فإنّها ضالّة المؤمن، و هي من حريق النار» [١] و يملك ما دون الدرهم من غير تعريف، و يعرّف ما سواه حولا، [٣] فان جاء صاحبها و إلّا ملكها ضمانا، أو استبقاها أمانة، أو تصدّق بها عنه، فان لم يرض أغرمها و الأجر له.
و إن كان ممّا لا يبقى قوّمه على نفسه أو غيره، و بعد الحول و التعريف
[١] عقلا و شرعا بالضرورة من الدّين. راجع الكافي ٧: ٤١٢- ١.
[٢] المكان أو أرض تكثر فيها السباع.
[٣] من حين الالتقاط و لو أخّره فمن حين الشروع و يأثم لو كان اختيارا عند الأكثر.
[١] راجع الفقيه ٣: ١٨٦- ٨٣٩.