النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧ - باب آداب المعطي
و قد يسمّى الكلّ بالصّدقة [١] سوى المروّات، و ورد: «كلّ معروف صدقة» [٢] و البرّ يشمل الجميع، و ربما يخصّ بما سوى الصّدقة، و ورد: «البرّ و الصّدقة ينفيان الفقر، و يزيدان في العمر، و يدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء» [٣] و ورد: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» [١].
باب آداب المعطي
و هو أن يعلم أنّ الإنفاق ابتلاء في دعوى حبّه [٢] تعالى و ترك الدّنيا، و إزالة لصفة البخل، و شكر للنّعمة، فلا يقتصر على الواجب، بل راقب مواقيت الحاجات و مواسم الخيرات، فصرف الفاضل عن الحاجة إلى وجوه البرّ مهما ظهرت، بل يداوم على الحقّ المعلوم الّذي وصفناه.
و سئل الصادق (عليه السلام) في كم تجب الزكاة من المال؟ فقال: «أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة و عشرون، و أمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج منك» [٤].
و أن لا يحوجه إلى السّؤال، فورد: «أنّه مكافأة لوجهه المبذول، و ثمن ممّا أخذه منه، و ليس بمعروف» [٥] و أن يعجّل الأداء مبادرة في الائتمار، و مسرّة للمستحقّ، و تحاميا عن طروق الآفات، و يعيّن لغير المؤقّت وقتا
[١] عن أهل البيت (عليهم السلام). ش
[٢] في نسخة ت: «محبته».
[١] راجع الكافي ٤: ٥٩- ٧ و ١٥، الفقيه ٢: ٣٣- ١٣٤ و ١٩١، أمالي الطوسي ١: ٣٠١.
[٢] الخصال ١: ١٠٦، المحاسن ١: ٨، عوالي اللآلي ١: ١٢١.
[٣] راجع فروع الكافي ٤: ٢، مكارم الأخلاق: ٤٤٥، ثواب الأعمال: ١٢٦.
[٤] معاني الاخبار: ١٥٣.
[٥] عن أبي عبد الله الصادق (ع). ش