النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٩ - باب اللّعان
حرام، و إن وقع بما يقع به اليمين من أسماء اللّه عزّ و جلّ مع النيّة، و التلفّظ إذا كانت معقودة مدخولة فيتربّص أربعة أشهر، فإن فاء بالوطي مع القدرة و بإظهار العزم عليه مع العذر كفّر لليمين أخذا باليقين و انحلّ، و إلّا أجبره الحاكم على ذلك أو الطلاق.
باب اللّعان
و هو أن يشهد كلّ منهما على صاحبه، ثمّ يلعن نفسه في الخامسة لرميه إيّاها بالزّنا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة، أو لنفيه الولد.
و يشترط فيهما البلوغ و العقد و دوام العقد و عدم شهرتها بالزّنا، و أن لا تكون صماء أو خرساء، و صورته كما في القرآن. [١]
و إنّما يقع عند الحاكم، و يقيمهما مستقبلا بحذائه، [٢] و يبدأ بالرّجل، و يسقط به حدّ القذف عنه، ثمّ المرأة و يسقط به حدّ الزنا عنها، و يزيل الفراش، و تحرم مؤبّدا، و ينفي الولد إن كان لذلك، و لا يجبران عليه بل يحدّ الممتنع بعد ثبوته عليه.
[١] في قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ وَ الْخٰامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكٰاذِبِينَ وَ الْخٰامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا إِنْ كٰانَ مِنَ الصّٰادِقِينَ» النور: ٨- ٤.
[٢] كما في حسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، راجع الكافي ٦: ١٦٥- ١٠ و ١١، التهذيب ٨: ١٩١- ٦٦٧.