النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - باب الشفعة
باب الربا
و يحرم في المتجانسين من مكيل أو موزون بزيادة في أحدهما، [١] و إن كانت حكمية كحالّ بمؤجّل أو مع إبهام قدره و إن كان باختلافهما رطبا و يابسا، فالأحوط اجتنابها في المعدود أيضا، و لا يختلف الجنس باختلاف العوارض، فالدقيق و الحنطة واحد، و كذا التمر و دبسه، و العنب و الزبيب، و اللبن و الحليب، و الجيّد و الرديء، و الخلول تابعة لأصولها.
و حكم الحنطة و الشعير واحد و إن اختلفا، و تختلف اللحوم و الألبان باختلاف أسماء الحيوانات، فلحم البقر مع الغنم جنسان، و مع الجاموس واحد، و كذلك اللبن، و مع الاختلاف جاز التفاضل يدا بيد، و أمّا نسيئة [١] فالأحوط اجتنابه، و لا ربا بين والد و ولده، و لا زوج مع زوجته، [٢] و لا مسلم مع حربي، [٢] و من تاب منه و انتهى فله ما سلف، و لا يأخذ مع الباقي إلّا رأس ماله. [٣]
باب الشفعة
و يثبت في العقار المشترك أصله أو مجازه أو شربه بين اثنين، إذا باع أحدهما حصّته للآخر بشرط إسلامه، إذا كان المشتري مسلما، و قدرته على
[١] فالأكثر على الجواز.
[٢] فيجوز لكلّ منهما أخذ الفضل مطلقا على المشهور خلافا لمن خصّه بالوالد دون الولد. راجع الكافي ٥: ١٤٧- ١ و ٣.
[٣] كما في الكريمة «وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ لٰا تَظْلِمُونَ وَ لٰا تُظْلَمُونَ». البقرة: ٢٧٩.
[١] راجع التهذيب ٧: ١٩- ٨١ و الاستبصار ٣: ٧٢- ٢٣٨ و الكافي ٥: ١٤٦- ١٠ و الفقيه ٣: ١٧٥- ٧٨٦
[٢] راجع الكافي ٥: ١٤٧- ٢، الفقيه ٣: ١٧٨- ٧٠٦.