النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٠ - باب المعاشرة
عثرته، و يقبل معذرته، و يردّ غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلّته، و يرعى ذمّته، و يعود مرضته، و يشهد ميتته، و يجيب دعوته، و يقبل هديّته، و يكافئ صلته، و يشكر نعمته، و يحسن نصرته، و يحفظ حليلته، و يقضي حاجته، و يشفع مسألته، و يسمّت عطسته، و يرشد ضالّته، و يرد سلامه، و يطيب كلامه، و يبرّ إنعامه، و يصدّق إقسامه، و يواليه و لا يعاديه، و ينصره ظالما أو مظلوما، فأمّا نصرته ظالما: فيردّه عن ظلمه، و أمّا نصرته مظلوما فيعنيه على أخذ حقّه، و لا يسلّمه و لا يخذله، و يحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه، و يكره له من الشرّ ما يكره لنفسه». [١]
و في رواية «أنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا، فيطالبه به يوم القيامة، فيقضى له عليه». [٢]
باب المعاشرة
و حقّها مع الأبوين أن يبرّهما، فالعقوق من الكبار لا سيّما الامّ، فورد:
«برّها ضعفان على الوالد» [٣] مقدّما على المندوبات لا الواجبات فهو المراد بما ورد: «برّ الوالدين أفضل من الصلاة و الصوم و الحجّ و العمرة و الجهاد» [٤]، و يستأذن الدخول عليهما، و يستغفر لهما، و يقضي ديونهما، و ينفذ عهودهما و وصاياهما، و يكرم أصدقاءهما، فورد: «أنّ أبرّ البرّ أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه و يتصدّق لهما» [٥] و يزورهما حيّا و ميّتا، فورد: «من زار
[١] ورد في النبوي. ش.
[٢] في النبوي. ش.
[٣] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش.
[٤] في النبوي و غيره. ش.
[٥] في النبوي و غيره. ش.