النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧ - باب اللباس
و جالسا إن رآه، و المرأة كلّها عورة، سوى وجهها و كفّيها و قدميها [١]، و تجتنب الميتة مطلقا و ما لا يؤكل سوى الخز [١]، امّا السنجاب و الثعلب و غير الملابس و نحو التّكة و القلنسوة فخروج عن اليقين.
و يجتنب الرجل الحرير المحض [٢]، و كذا المرأة [٢] إن أرادوا اليقين، و يجتنبان النجاسة فيه، و في البدن مع الاختيار، عدا ما لا يتمّ فيه الصلاة منفردا، و ما نقص عن سعة الدّرهم من الدّم، و دم القروح و الجروح و إن سال، و إن لم يعلم بالنّجاسة إلّا بعد الفراغ مضي، و في الأثناء نزع مع الإمكان، و إلّا أعاد.
و تكره في الثّوب الّذي فيه تماثيل، و الخاتم الّذي فيه صورة، و لو سترت خفّت الكراهية، و لو غيّرت انتفت، و في الحديد إلّا إذا كان مستورا أو حال ضرورة.
و في ثوب من لا يتوقّى النّجاسة و من يستحلّ الميتة بالدبغ [٣]، و الثّوب الّذي يلاصق و بر الأرانب و الثعالب [٤]، و السّود إلّا في العمامة و الخفّ و الكساء، و المشبّع اللّون و الرّقيق الغير الحاكي وحده، و في السراويل وحده إلّا أن يجعل على عاتقه شيئا و لو حبلا.
و مع الخضاب و اللّثام للرّجل، و النّقاب للمرأة، و خلّو جيدهنّ عن
[١] كما في الحديث عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: رأيت الرضا (ع) يصلّي في جبّة خز. راجع الفقيه ١: ١٧٠- ٨٠٢ و ٨٠٣، و الكافي ٦: ٤٥٠- ١ و ١١، و التهذيب ٢: ٢١٢- ٨٢٩.
[٢] فإن الأخبار الدالّة على جواز لبسها للحرير ليست ناصّة في جواز صلاتها فيه فتبقى العمومات الناهية عن الصلاة في الحرير المحض شاملة لها كما قاله الصدوق و هو من مواقع الإفراط و التفريط من تجويزه للرجل و منعه للمرأة. راجع: الفقيه ١: ١٧١- ٨٠٧ و الكافي ٦: ٤٥٥- ١٢.
[١] راجع التهذيب ٢: ٩٠٤.
[٢] راجع الكافي ٣: ٤٠٠- ١٢، و التهذيب ٢: ٢٠٥- ٨٠١، و قرب الاسناد: ٣٤ و ١١٨.
[٣] راجع التهذيب ٢: ٢٠٣- ٧٩٤ و ٧٩٣، و الفقيه ١: ١٦- ٧٥١.
[٤] راجع التهذيب ٢: ٢٠٩- ٨١٩ و ٨٢٠، و الاستبصار ١: ٣٨٤- ١٤٥٥.