النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٤ - باب الكلام
لجاج في الكلام لاستيفاء حقّ ابتداء أو اعتراضا إلّا لمظلوم.
و عن الفحش: و هو التصريح بالذمائم، و السبّ و اللّعن على غير أهلها، و الدعاء على أحد، فورد: «أنّ المظلوم ليدعو على الظالم حتّى يكافئه ثمّ يبقي للظالم عنده فضيلة يوم القيامة» و عن التشدّق [١] بتكلّف السجع و التصنّع فيه إظهارا للفصاحة و البراعة، أمّا تحسين الألفاظ في المواضع للتأثير في القلوب فلا بأس به.
و عن المبالغة في المزاح، فإنّها تولد كثيرا من الذنوب و العيوب، كحقد العاقل و جرأة السفيه و سقوط الوقار و ذهاب حلاوة المحبّة، و الغفلة عن اللّه و ظلمة القلب، و ورد: «و لا تمار أخاك و لا تمازحه» [١] أمّا أصل المزاح فرغّب فيه، فورد «اما من مؤمن إلّا و فيه دعابة» [٢] و «أنّ المداعبة من حسن الخلق، و أنّك لتدخل بها السرور على أخيك، و لقد كان رسول اللّه (ص) يداعب الرجل يريد أن يسرّه» [٣] و عن الاستهزاء فورد لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ. [٤]
و عن إفشاء السّر، و هو من لؤم الطبع، و ورد: «و لا يحلّ لأحد أن يفشي على صاحبه ما يكره» [٥] [و] «إذا حدّث الرجل الحديث ثمّ التفت فهو أمانة».
و عن الوعد على عزم الخلف فهو من «ثلاث هنّ من علامات
[١] التشدّق، لوى شدقة للتفصّح.
[١] الكافي ٢: ٤٨٧- ٩ و ٢٢٧- ١ و ٢ و ٣ و ٤، نهج البلاغة ٣: ٢٣٨- ٣٦٢.
[٢] عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام). ش.
[٣] عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام). ش.
[٤] الحجرات: ١١.
[٥] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ش.