النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥ - مقدّمة
و أمّا مجادلة علم الكلام و التعمّق في فتاوى تستنبط بالرأي، فليسا من العلم و الفقه في شيء، بل هما ممّا يقسي القلب و يبعّد عن اللّه عزّ و جلّ.
و انّما رخّص في التكلّم، لضرورة دفع شبهة المعاندين، و قد ورد: «أنّ إثمه أكبر من نفعه» [١] و حقّ العلم إخلاص طلبه للّه عزّ و جلّ، [٢] و العمل به [٣]، و القول بما يعلم [٤]، و الوقوف عند ما لا يعلم [٥]، و الاحتراز عن الفتوى بالرأي [٦]، و عن التديّن بما لا يعلم [٧]، ففيهما هلك من هلك [٨]، و التفهم و الاستبصار [٩]، و بذله لأهله [١٠]، و منعه من غير أهله، و الشفقة في التعليم [١١]، و الاقتصار على قدر الفهم، و قطع الطمع، و التواضع للمتعلّم [١٢]، و التملّق للمعلّم [١٣]، و الأدب له [١٤] و التسليم، و إحضار القلب، و السؤال، و ترك الاستنكاف، و تقديم الأهم فالأهم، و المذاكرة، و ترك المناظرة [١٥] إلّا مع الاضطرار، فيقتصر على
[١] الأمالي للمفيد: ص ٣٤ ح ٩.
[٢] منية المريد: ٦٥ و ٢٣٩ و كنز الكراجكي، ٢٣٩.
[٣] البصائر: ٤٦ ح، و المحاسن: ٢٧ ح ٩.
[٤] العوالي: ج ٤ ص ٦٥ ح ٢٢ و المحاسن: ج ١ ص ٢٠٦ ح ٦٢.
[٥] أمالي الصدوق: ٣٤٣، و المحاسن: ج ١ ص ٢٠٦ و ٢٠٥.
[٦] العوالي: ج ٤ ص ٦٥ ح ٢١ و ص ٧٥ ح ٦٠، و منية المريد: ١٣٧.
[٧] المحاسن: ج ١ ص ٢٠٦ و الدرة الباهرة: ٣٤.
[٨] المحاسن: ج ١ ص ١٦٤.
[٩] أمالي الصدوق: ٢٥١.
[١٠] المحاسن: ج ١ ص ٢٥٥ ح ٢٨٦ و ٢٨٧.
[١١] منية المريد: ٨٦.
[١٢] أمالي الصدوق: ٢٩٢ ح ٢ و منية المريد: ٧٥.
[١٣] العّدة: ٧١.
[١٤] الإرشاد: ١٣٦، و أمالي الصدوق: ٣٠٣، و روضة الواعظين: ج ١ ص ١١.
[١٥] الإرشاد: ١٣٦، و المحاسن: ٢٣٣ ح ١٨٧.