النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - باب الوديعة
إليه و إلّا فلا، و كلّ من أطلق غريما من يد صاحب الحقّ قهرا، بمنزلة الكفيل. [١]
باب الوكالة
و شرطها أهليتهما، و صدور ما يدلّ عليها منهما، و عدم التعليق و الغرور، و تعلّق الغرض بمباشرة الفعل شرعا أو عقلا كالعبادة و قسم الزوجات، و لكلّ منهما الفسخ، فإن فسخ الموكّل فعليه الاعلام، و إلا لم ينعزل، و تبطل بالموت و الجنون و الإغماء من كلّ واحد منهما، و تلف المتعلّق و فعل الموكّل بنفسه.
و ينبغي أن يختار ذا البصيرة فيما يوكّل فيه، و أن يوكّل ذوي المروة للخصومات كما وكل علي (عليه السلام) عقيلا، و أن لا يقبلها للكافر على المسلم [٢]، و أمّا وكالة الكافر على المسلم للمسلم فلا تجوز [٣].
باب الوديعة
و شرطها أهليتهما و صدور ما يدلّ عليها منهما، و يجب الحفظ بما جرت العادة في مثله، و لو عيّن له موضعا اقتصر عليه إلّا مع خوف التلف فيه، و يرجع عليه بما غرم من الإنفاق مع إذنه أو إذن الحاكم أو الإشهاد، أو بنيّة الرجوع على الترتيب، و لا يضمن إلّا مع التفريط أو التعدّي.
و يجب الإيصاء به عند الموت أو الردّ و الاشهاد، و مع تعذّر المالك أو الوكيل، جاز الدّفع إلى الحاكم إن عجز عن الحفظ، و إلّا فلا، و لهما الفسخ
[١] يلزمه إحضاره و يحبس حتى يردّه، أو يؤدّي الدية، كما في المروي عن الصادق (ع)، راجع الكافي ٧: ٢٨٦- ١.
[٢] راجع: اللمعة ج ٤ ص ٣٧٨ من كتاب الوكالة.
[٣] للآية «لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» النساء: ١٤٠.