النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - باب اليمين
تعالى: «كالّذي فلق الحبّة و برأ النسمة»، مع الحروف الموضوعة لذلك كالواو و الباء و التّاء و «أيم اللّه» بلغاته الإحدى و العشرين، أو ما يستعمل لذلك مثل «لعمر اللّه» بالفتح.
أمّا على الماضي فقد مضى حكمها في القضاء، و أمّا على غير المقدور له إمّا عقلا أو عادة أو شرعا فهي لغو، و كذا ما سبق به لسانه من غير قصد، إمّا سهوا أو غضبا أو لجاجا أو خجلة أو سكرا أو إكراها. [١]
و أمّا على المرجوح فهي من خطوات الشيطان، و ليأت الّذي هو خير و لا كفّارة عليه، و لو تجدّد العجز أو المرجوحيّة انجلّت.
و يشترط فيها إذن الوالد و الزوج و المالك، و يجوز تعليقها على شرط عقدا أو حلّا و مع الجهل به، فلا عقد، و لا ينحلّ إلّا مع العلم بشرطه.
و إذا حنث عامدا عالما مختارا أثم و كفّر بعتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين إشباعا، أو تسليم مدّ لكلّ واحد أو كسوتهم، فان لم يستطع صام ثلاثة أيّام.
و تحرم اليمين بالبراءة من اللّه و رسوله و الأئمة المعصومين (صلّى اللّه عليه و عليهم)، صادقا كان أم كاذبا، على الماضي أو المستقبل، فورد: «من حلف بالبراءة منّا صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منّا»، [٢] و كذا لو قال: هو يهوديّ أو نصرانيّ إن فعل كذا، فورد: «من حلف على غير ملّة الإسلام فهو كما قال». [١]
[١] لم تنعقد يمينه و لم تلزمه كفارة و ان حنث. راجع التهذيب ٨: ٢٧٨- ١٠١٢ و ١٠٥٩ و ١٠٦٤.
[١] راجع الكافي ٧: ٤٤٢- ١٦ و ١٧، نوادر احمد بن عيسى: ٧٤- ١٥٧ و ٥٩ و ١٦٠، المحاسن:
٣٣٩- ١٢٤، العياشي ١: ٣٣٦- ١٦٣، التهذيب ٨: ٢٨٠- ١٠٢٣.
[٢] راجع الكافي ٧: ٤٣٨- ٢، التهذيب ٨: ٢٤٨- ١٠٤٢.