النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٩ - باب الدّين
ثالث من بيت المال و غيره.
و الدّابّتان و اتّحاد جنسهما [١] و احتمالهما قطع المسافة، و عدم تيّقن قصور إحداهما على الأخرى، و إرسالهما دفعة، و انضباط الموقف، و الاستنباق بالركوب، و أن يكونا من أهل القتال لا الإناث، [٢] و أن يجعل العوض كلّه أو القسط الأوفر للسابق، فلا يجعل للمصلّي أقلّ ممّا للمسلّي، و هكذا إلى الثاني عشر المسمّى بالفسكل. [٣]
باب الدّين
تكره الاستدانة من غير ضرورة [٤]، و الأحوط تركها إذا لم يكن له ما يقضيه، سيّما مع عدم اطلاع المدين على حاله إلّا إذا كان له من يقضيه عنه، و يجب نيّة القضاء، و إلّا فهو بمنزلة السارق، [١] و المبادرة إليه مع الحلول و التمكّن و المطالبة، و إلّا حبسه الحاكم.
و لا تحلّ مطالبة المعسر و لا حبسه و لا ملازمته و لا الجاؤه إلى بيع الدار و الخادم، بل يستحب إبراؤه سيّما إذا مات،: و ورد: «أنّ له بكلّ درهم عشرة إذا حلّله، فان لم يحلّل فإنّما بدل درهم درهم». [٢]
[١] فلا يسابق بين الفرس و الفيل لأن المقصود من أحدهما غير المقصود من الآخر.
[٢] لانتفاء الغاية فيهن.
[٣] هو الذي يجري في آخر الحلبة كائنا ما كان و كيف كان فهو امّا محروم أو أقلّهم نصيبا و من ثم ورد في بعض الروايات: «لا تكونوا الفسكل». ش
[٤] فعن النبيّ (ص): «إيّاكم و الدّين فإنّه شيئا للدّين»، راجع: الفقيه ٣: ١١١- ٤٦٧ و ٤٦٨، علل الشرائع: ٥٢٧- ٣.
[١] راجع الكافي ٥: ٩٩- ١ و ٢ و ٥، الفقيه ٣: ١١٢- ٤٧٣.
[٢] كما في الموثقة عن أبي عبد اللّه الصادق (ع)، راجع: التهذيب ٦: ١٩٥- ٤٢٧، الفقيه ٣: ١١٦- ٤٩٨، ثواب الأعمال: ١٧٤- ١.