النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨ - باب آداب التخلّي
ثمّ الخبث إن كان له جرم محسوس أزاله، ثمّ أجرى الماء على مورده، و الّا كفى الاجراء، و لا غيّر باللّون و الرائحة، فان أزال بالقليل ثنّى الغسل، فإن كان إناء ثنّى الإبلاغ و الإفراغ، و التثليث أحوط، و في ولوغ الخنازير و الكلاب أضاف، مرّة بالتراب، و إن شكّ في اللقاء استحبّ رشّه بالماء [١]، و كذا الحكم فيما اجتنابه أولى.
أمّا المظنون فغسله أحوط، و آلة الاستنجاء مطهّرة لمحل النجو إذا كانت طاهرة قالعة منشّفة، و كذا الأرض لباطن الخفّ و النعل و القدم و العصا، بل بعضها يطهّر بعضا.
و الاستحالة تطهّر الأعيان النجسة [١]، و البواطن تطهر بزوال العين، و كذا الحيوان العجم [٢]، و الشمس إذا جفّفت الأرض و البارية و الحصير المتنجّسة جازت الصلاة عليها.
باب آداب التخلّي
و هي ارتياد الموضع المناسب، و التستّر عن الأعين، و يجتنب المشارع و الشوارع و تحت الشجرة الّتي عليها ثمرها، و أبواب الدور، و فيء النزّال، و شطوط الأنهار و المقابر [٢]، و تأخير الكشف إلى أن يقرب.
و الدّخول باليسرى، و الخروج باليمنى، و الاعتماد في الجلوس على
[١] كالخمر إذا انقلب خلّا و الكلب و الخنزير و ما شابهه إذا انقلب ملحا، راجع الكافي ٤: ١٩٩، فقه الرضا: ٣٨.
[٢] أي ما عدا الآدمي.
[١] كما حدّث به الصادق (ع)، راجع التهذيب ١: ٨٠ و ٧٤، الكافي ١: ١٩، و التهذيب ١: ٦٤.
[٢] راجع التهذيب ١: ٩، الفقيه ١: ١٠ و ١٢، علل الاخبار: ١٠٢، الخصال ١: ٦٢.