النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣ - باب المصرف
و المؤلّفة: هم الكفّار المستمالون إلى الجهاد [١]، وَ فِي الرِّقٰابِ: هم المكاتبون الّذين ليس لهم ما يصرفونه في كتابتهم، و العبيد: الّذين كانوا تحت شدّة فيعتقون منها.
و الغارمون: هم المدينون في غير معصية، أو مع التوبة مع عدم تمكّنهم من القضاء. و يجوز مقاصتهم بما عليهم من الزكاة، و الدفع إلى أرباب الديون بدون إذنهم و بعد موتهم.
وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ: ما يتوصّل به إلى رضاه سبحانه، كالجهاد و تعمير المسجد و جسر و مدرسة علم نافع و مؤنة زائر و نحوها، و ابن السبيل:
هو المنقطع به في غير معصية و إن كان غنيّا في بلده، فيعطى قدر بلغته.
و يصدّق مدّعي الفقر و المسكنة من غير بيّنة ما لم يعلم كذبه، و الأحوط اعتبار الظنّ الغالب بصدقه، و لو ظهر عدم الاستحقاق، فان كان قد فحص أوّلا أجزأت، و إلّا فلا، و في سائر الأصناف لا بدّ من الثبوت، فان صرفوا في غير أغراضهم استردّ.
و يشترط في الجميع أن لا يكون هاشميين [١] إلّا إذا كان المزكّي هاشميّا [٢]، أو قصر الخمس عن مؤنتهم، و في غير المؤلّفة أن يكون اثنى عشريّا غير متجاهر بالفسق، حتّى أنّه لو كان المزكّي مخالفا و أعطى أهل نحلته ثم استبصر، وجب عليه إعادة الزكاة، و إن لم يجب عليه إعادة سائر عباداته [٣].
[١] و قيل هم المنافقون و جوّز جماعة كونهم مسلمين.
[٢] و ان خالف في النسب كالطالبي و العباسي و العلوي و العقيلي. راجع الفقيه ٢: ٢٠- ٦٧ و ٦٦.
و المقنع: ٥٥، الكافي ١: ٤٥٣- ٤، قرب الاسناد: ١٦٣ و ١٢.
[٣] لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها و انّما موضعها أهل الولاية، كما روي عن أبي جعفر الباقر (ع) و أبي عبد الله الصادق (ع)، راجع التهذيب ٥: ٩- ٢٣، الكافي ٣: ٥٤٥- ١ و ٥.
[١] في الزكاة الواجبة، راجع الكافي ٤: ٥٨- ١ و ٢ و ٦، التهذيب ٤: ٥٨- ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٨.