النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤١ - باب الأكل
الغسل و الأكل و الشرب، و يقبل الإكرام إليه كتقديم الطست، فالكرامة لا تردّ، و لا يسكت فهو سيرة العجم، و يرافق الرفيق و يتعهده غير ملحّ، فلا يزيد على ثلاث، و لا يحلف، فورد: «الطعام أهون من أن يحلف عليه».] [١]
و لا يأكل الثوم و البصل و الكرّاث إذا أراد المسجد، لا سيّما يوم الجمعة، لتنفّر الملائكة و الناس عن ريحه، و يصغّر اللقمة، و يجوّد المضغ، و يحمد كثيرا، فورد «أكلا و حمدا، لا أكلا و صمتا». [١]
و لا ينهك العظام، فانّ للجنّ فيها نصيبا، فان فعل ذهب من البيت ما هو خير منه، [و لا يحتمي في الصحّة فهو كتركه في المرض].
و يحسن الأكل عند أخيه، فإنّه بذلك يستبين محبته له، [٢] و يحترز عمّا يكرهه [الرّفيق] قولا و فعلا كالنفخ و النظر إلى أكله، [و تقريب الرأس، و إخراج شيء من الفم متوجّها و أخذه باليمنى، و جعل المعضوضة في القصعة، و الدهن في الخلّ و بالعكس، و التكلّم بالقاذورات و الأهوال و الاستئذان في التقدّم]، [٣] و الامتناع قبل امتناعه، و الرفع قبل استيفائه، و يطيل الجلوس على المائدة فإنّه لا يحسب من العمر.
[و يجتنب الشرب في أثناء الأكل أو صدق عطش، و لا يكثر فهو يقلّل الهضم] [٤]، و يمصّ أصابعه، فورد: «يقول اللّه له: بارك اللّه فيك» [٢]، و يلعق
[١] أثبتناه من نسخة: «ب». و الحديث عن الحسن بن على (عليه السلام). ش
[٢] و في النبوي: «أشدكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا». ش
[٣] أثبتناه من نسخة: «ب».
[٤] أثبتناه من نسخة: «ب».
[١] عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام). راجع: الفقيه ٣: ٢٢٤- ١٠٤٩، المحاسن: ٤٣٥- ٢٧٥.
[٢] عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، راجع الكافي ٦: ٢٩٧- ٧.