النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤ - باب الحدّ و التعزير
عاقلا حرّا مسلما بالزنا أو اللواط و هو غير متظاهر به، و طالبه بالحقّ و ثبت بالإقرار، أو عدلين، و لا بيّنة له كاملة حاضرة، جلد ثمانين [١] فإن واجه به غير المرمي زيد تعزيرا له.
و كذا يعزّر كلّ معرض بما يكرهه المواجه من الفجور، الّا أن يكون مستحقّا له، لتظاهره به، فالوقيعة فيه مندوب إليها. و لا يحدّ الأب لولده بل يعزّر [١].
و من شرب مسكرا، أو أقرّ به مرّتين أو شهد عليه عدلان، جلد ثمانين بعد الإفاقة عريانا [٢].
و من سرق ما قيمته ربع دينار من الحرز و أقرّ به، أو شهد عليه عدلان قطعت أصابعه الأربع من اليمنى [٢]، فإن عاد، قطعت رجله اليسرى من المفصل فإن عاد، خلّد في الحبس، فإن عاد، قتل. [٣]
و هكذا يقتل أصحاب الحدود في الرابعة [٤] و المملوك في الثامنة، و لا يقطع المملوك بالإقرار، و لا بسرقة مال مولاه، و لا الوالد لولده، و لا سارق المأكول في المجاعة [٣]، و لا الثمرة على الشجرة، [٤] و تدرأ الحدود بالشبهات.
[١] حدّ القاذف و الفرية. راجع الكافي ٧: ٢٠٥- ٢٦- ١، الفقيه ٤: ٣٨- ١٠- ذيل ح ٢١.
[٢] إلّا إذا كان جاهلا بالتحريم، راجع الكافي ٧: ٢١٦- ٣١- ١٤، الفقيه ٤: ٤٣- ١٢- ٦.
[٣] في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك دون غيره، راجع التهذيب ١٠: ١١٢- ٥٩ و ٦٠ و ٦١ و الفقيه ٤: ٤٣- ٢، الكافي ٧: ٢٣١- ١ و ٢.
[٤] و إذا مرّ بها فليأكل و لا يفسد، و إذا حمل فيعزّر و يغرم قيمته مرّتين كما في الحديث و في آخر، إذا أخذ من النخل و الزرع قبل ان يصرم فليس عليه قطع، فإذا أصرم النخل و حصد الزّرع فأخذ قطع، و هذا محمول على كونه حرزا. راجع الكافي ٧: ٢٣٠- ٣ و ٧، التهذيب ١٠: ١١٠- ٤٧ و ٤٨ و ١٣٠ و ١٣٦ و ١٣٨، الفقيه ٤: ٤٤- ١٠ و ص ٣٦٥- ١١.
[١] راجع الكافي ٧: ٢١٢- ١٣ و التهذيب ١٠: ٧٧- ٦٣.
[٢] راجع الكافي ٢٢١٧- ٢ و ص ٢١٩- ٢، علل الشرائع ٢: ٢٢٣- ١.
[٣] راجع الكافي ٧: ٢٢٣- ٨، التهذيب ١٠: ١٠٣- ١٧، العيّاشي ٢: ٣١٨- ١٠٥.
[٤] انظر الكافي ٧: ٢٢٣- ٨ و ١٩١- ١، الاستبصار ٤: ٢١٧.