النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦ - ٢ في عصر الغيبة
مؤلف الحاشية على «الروضة البهية»، و المحقق حسين الخوانساري (م ١٠٩٨ ه) مؤلف «مشارق الشموس»، و جمال الدين محمد الخوانساري (م ١١٢٥ ه) و له حاشية على «الروضة البهية»، و الفاضل الهندي (م ١١٣٧ ه) مؤلف «كشف اللثام و المناهج السويّة».
و شذّ عن هذا المنهج- الى حدّ ما- المقدس الأردبيلي (م ٩٩٣ ه) صاحب «زبدة البيان» فهو و ان لم يوجد تحولّا اساسيا في الفقه، غير انّه كان يعتمد على الفكر و الاجتهاد في التحليل و التدقيق دون أن يعود الى آراء السلف، و قد سار على منهجه الفقهي بعض فقهاء أواسط العهد الصفوي، و منهم محمّد بن علي الموسوي العاملي (م ١٠٠٩ ه) مؤلف «مدارك الأحكام و هداية الطالبين»، و الحسن بن زين الدين العاملي (م ١٠١ ه) مؤلف «معالم الدين» و «منتقى الجمان» و عبد الله بن حسين الشوشتري (م ١٠٢١ ه) مؤلف «جامع الفوائد» و المحقق السبزواري (م ١٠٩٠ ه) مؤلف «كفاية الأحكام» و «ذخيرة العباد»، و أخيرا الفيض الكاشاني (م ١٠٩٠ ه) مؤلف «الوافي» و «معتصم الشيعة» و «مفاتيح الشرائع» و غيرها، الذي وافق المنهج الاجتهادي عند المقدس الأردبيلي على رغم كونه إخباري المسلك [١].
و كان ضليعا في الفقه و الحديث و التفسير و الأخلاق و الحكمة العالية. و لكن سار على هذا المنهج الاستقلالي حتّى في فقهه الأخباري، و لهذا اتّجه في ذات المسار الفكري للمقدّس في مخالفة آرائه لفقهاء السلف في الكثير من المسائل، شأنه في ذلك شأن أتباع المقدّس الأردبيلي و خاصّة السبزواري و صاحب المدارك. [٢] و يرفض الفقيه الشيعي الكبير محمد حسن بن محمد باقر
[١] زمين در فقه إسلامي ١: ٦٨- ٦٩.
[٢] راجع: جواهر الكلام ١٦: ٧١.