الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥٩٤ - صفة مشيه صلى اللّه عليه و سلم
و مكروهة، و مستحبة، و مباحة، قال: و من أمثلة البدع المباحة: المصافحة عقب الصبح و العصر، و اللّه أعلم .. انتهى.
و كذا عند الحنفية مباحة على الأصح، كما قاله الخفاجى لما فيها من الإشارة إلى أنه كان قدم من غيبته؛ لأنه كان عند ربه يناجيه.
قال النووى: و ينبغى أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه فإن النظر إليه حرام، و قد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المسّ أشد.
و يستحب مع المصافحة البشاشة بالوجه، و الدعاء بالمغفرة و غيرها.
و فى «كتاب ابن السنى»: عن البراء بن عازب- رضى اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا، و تكاشرا بود و نصيحة تناثرت خطاياهما بينهما».
و فى رواية: «فتصافحا، و حمدا اللّه تعالى، و استغفرا، غفر اللّه عز و جل لهما».
و فيه عن أنس، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «ما من عبدين متحابين فى اللّه يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، فيصليان على النبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها و ما تأخر».
و فيه عن أنس- أيضا- قال: ما أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيد رجل ففارقه حتى قال: «اللهم آتنا فى الدنيا حسنة، و فى الآخرة حسنة و قنا عذاب النار».
و أما حنى الظهر فى كل حال لكل أحد فيكره؛ فقد روى الترمذى و ابن ماجه عن أنس- رضى اللّه عنه- قال: قال رجل: يا رسول اللّه، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أ ينحني له؟ قال: «لا». قال: أ فيلتزمه و يقبله؟ قال:
«لا». قال: أ فيأخذ بيده و يصافحه؟ قال: «نعم».
قال النووى: قال الترمذى: حديث حسن، و لم يأت له معارض، فلا مصير إلى مخالفته، و لا تغتر بكثرة من يفعله ممن ينسب إلى علم و صلاح