الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٢ - فضائل
فقال: نبى خير من وطأ الثّرى * * * و أفضل من فى الخير راح أو اغتدى
تخيّرته من قبل خلقك سيدا * * * و ألبسته قبل النبيين سؤددا
و أعددته يوم القيامة شافعا * * * مطاعا إذا ما الغير حاد فحيّدا
فيشفع فى إنقاذ كل موحد * * * و يدخله جنات عدن مخلّدا
و إن له أسماء سمّيته بها * * * و لكننى أحببت منها محمّدا
فقال إلهى امنن علىّ بتوبة * * * تكون على غسل الخطيئة مسعدا
بحرمة هذا الاسم و الزلفة التي * * * خصصت بها دون الخليقة أحمدا
أقلنى عثارى يا إلهى فإن لى * * * عدوا لعينا جار فى القصد و اعتدا
فتاب عليه ربّه و حماه من * * * جناية ما أخطأه لا متعمّدا
و قوله: ضياء مشعشعا ... إلخ لا ينافى ما تقدم من أنه ليس المراد بالنور ما قابل الظلمة و إنما هو عبارة عن حقيقة لا يعلمها إلا هو عز و جل؛ لاحتمال أن تكون تلك الحقيقة لها نور يقابل الظلمة.
و صح خبر: متى كنت نبيّا؟ قال: «كنت نبيا و آدم بين الروح و الجسد» [١]،
[١] مستدرك الحاكم (٢/ ٦٠٩) و صححه و وافقه الذهبى، و أحمد فى مسنده (٥/ ٥٩)، طبقات ابن سعد (١/ ٩٥)، البخاري فى التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٤)، الطبرانى فى المعجم الكبير (٢٠/ ٣٥٣)، مجمع الزوائد (٨/ ٣٢٣).