الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٣٥ - فضائل
(بحمد) لا يقال أن البداءة المطلوبة بالحمد فاتت لتقدم البداءة بالبسملة لأنا نقول الابتداء قسمان: حقيقى و إضافى؛ فالحقيقى حصل بالبسملة، و الإضافي بالحمدلة.
و الحمد لغة: الثناء بالكلام على الجميل الاختيارى على جهة التبجيل و التعظيم سواء كان فى مقابلة نعمة أم لا، و إنما عبرنا بالكلام- كما عبر به بعض المحققين- ليشمل التعريف حينئذ: الحمد القديم و هو حمد اللّه نفسه بنفسه و حمده لأنبيائه و أوليائه و أصفيائه، و الحمد الحادث و هو حمدنا للّه تعالى و حمد بعضنا لبعض.
و أما تعبير بعضهم باللسان فيلزم عليه أن لا يكون التعريف شاملا للقديم إلا أن يراد باللسان الكلام على سبيل المجاز المرسل من إطلاق السبب- و هو اللسان- و إرادة المسبب- و هو الكلام-، و لا يرد بأن التعاريف تصان عن المجاز لأن محمل ذلك ما لم يكن المجاز مشهورا كما هنا.
و اصطلاحا: فعل ينبىء عن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره، سواء كان ذلك قولا باللسان أو اعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان التي هى الأعضاء.
و أتى بصيغة التنكير للتكثير و التعظيم، إذ المراد به الثناء بجميع صفاته، قال بعضهم: و المراد الإيجاد، و فيه نظر لأنه لا مانع من كونه للإخبار أيضا؛ لأن الإخبار بالحمد حمد كما هو معلوم.
و عدل عن الحمد للّه بالصيغة المعروفة الشائعة للحمد، و إن كان الثناء بها من حيث تفضيلها أوقع فى النفس من الثناء به؛ لأنه ثناء بجميع الصفات برعاية الأبلغية، فالثناء به أبلغ من الثناء بها فى الجملة.
(موارده) جمع مورد و هو المحل الذي يؤخذ منه الماء من نحو بحر (سائغة) اسم فاعل ساغ الشراب إذا سهل ابتلاعه (هنيّة) أى محمودة العاقبة و أصلها- و إن كان مختار قول «القاموس» عدمه- هنيئة بالهمز قلبت الهمزة ياء ثم