الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٧٩ - تنبيه
غيره، و مسافته ستة عشر مثلا فى مثلها .. انتهى.
قيل: و إنما صار الحرم حرما؛ لأن اللّه تعالى لما قال للسماوات و الارض:
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [١] كان المجيب له بذلك من الأرض موضع الكعبة و من السماء ما قابله .. انتهى.
و الأصل فى تحديد الحرم أن آدم- (عليه السلام)- خاف على نفسه من الشياطين فاستعاذ باللّه تعالى، فأرسل اللّه تعالى ملائكة حفّوا بمكة من كل جانب، فكان الحرم من حيث وقفت الملائكة.
و نقل العلامة المناوى فى «شرح الجامع الصغير» عن أمالى ابن دريد عن الحبر: أن آدم أهبط و معه الحجر الأسود فكان أشد بياضا من الثلج، فوضعه على أبى قبيس فكان يضىء بالليل كأنه القمر، فحيث بلغ ضوؤه كان من الحرم [٢] .. انتهى.
قال بعضهم: و علامة الحرم أن سيل الحل إذا أتى وقف دونه.
(المحترم) بضم الميم و فتح الراء، أى المعظم بتعظيم اللّه تعالى (فحمى حماه) بفتح الحاء المهملة فى الأولى و كسرها فى الثانية، أى منع ممنوعاته أى حفظه مما يضره فالإضافة بيانية.
و عرفت قريش فضله و شرفه و أكرموه و قدموه عليهم فساد فيهم و هو الذي شرع لقريش السّقاية و الرّفادة و الحياض، و عمّر دار النّدوة. و دفن قصىّ بالحجون [٣].
(ابن كلاب) بكسر الكاف و فتح اللام مخففة، قال الحافظ لقّب به لمحبته كلاب الصيد.
[١] سورة فصلت: ١١.
[٢] إعلام الساجد للزركشى ص (٦٥).
[٣] الحجون: بأعلى مكة، عندها مقبرة أهلها. (مراصد الاطلاع ١/ ٣٨٣).