الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٦ - تمهيد
إن كان هذا الحمل ذكرا فقد سميته محمدا فإنه يكون ذكرا» [١].
و منها عن عطاء قال: ما سمى مولود فى بطن أمه محمدا إلا كان ذكرا.
قال ابن الجوزى فى «الموضوعات»: و قد رفع هذا بعضهم [٢].
و إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة و الأخبار الشهيرة الواردة فى خصائص هذا الاسم الشريف و فضل التسمية به.
و قد حمى اللّه هذا الاسم الكريم أن يسمى به أحد من العرب إلا حين شاع قبيل مولده صلى اللّه عليه و سلم أن نبيّا يبعث اسمه محمد، فسمى جماعة أبناءهم رجاء أن يكون أحدهم هو، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالته. و سيأتى إن شاء اللّه تعالى عدّهم عند قول المصنف: «و سمّيه إذا وضعتيه محمدا».
(ابن) لفظ مختص بالذكر إجماعا، حكاه الفاكهانى، (عبد الله) و معنى عبد اللّه: الخاضع الذليل له تعالى، و قد جاء: «أحب أسمائكم» و فى رواية:
«أحب الأسماء إلى اللّه تعالى عبد اللّه و عبد الرحمن» [٣] و جاء: «أحب الأسماء ما تعبد به» [٤].
و سمى صلى اللّه عليه و سلم بعبد اللّه فى القرآن، قال تعالى: وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ [٥] لأن وصف العبودية أشرف الأوصاف و من ثم ذكر فى أفخر مقاماته: أَسْرى بِعَبْدِهِ [٦]، نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ [٧]، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ [٨].
[١] انظر الموضوعات لابن الجوزى (١/ ١٥٤)، الأسرار المرفوعة ص (٤١٥).
[٢] انظر الموضوعات لابن الجوزى (١/ ١٥٤)، الأسرار المرفوعة ص (٤١٥).
[٣] أخرجه الترمذى (٢٨٣٣)، النسائى (٦/ ٢١٨).
[٤] أخرجه أحمد فى مسنده (٤/ ٣٤٥)، البيهقي فى السنن (٩/ ٣٠٦)، الدارمى (٢/ ٢٩٤)، مجمع الزوائد (٨/ ٤٩).
[٥] سورة الجن: ١٩.
[٦] سورة الإسراء: ١.
[٧] سورة الفرقان: ١.
[٨] سورة النجم: ١٠.