الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٣ - تمهيد
[نسبه الشريف صلى اللّه عليه و سلم]
تمهيد:
قال الحافظ ابن حجر: قال ابن حزم و كذا ابن عبد البر: من زعم أن ما ورد من أن علم النسب علم لا ينفع و جهل لا يضر على إطلاقه فليس بمنصف، بل ذلك محمول على التعمق فيه، و فى علم النسب ما هو فرض عين و ما هو فرض على الكفاية و ما هو مستحب؛ فمن ذلك أن يعلم أن سيدنا محمدا رسول اللّه هو ابن عبد اللّه الهاشمى، فمن زعم أنه لم يكن هاشميّا فهو كافر، و أن يعلم أن الخليفة من قريش، و أن يعرف من يلقاه بنسب فى رحم محرمة ليجتنب ما يحرم عليه منهم، و أن يعرف من يتصل به ممن يرثه أو يجب عليه بره من صلة أو نفقة أو معاونة، و أن يعرف أمهات المؤمنين و أنّ نكاحهن حرام، و أن يعرف الصحابة و أنّ حبهم مطلوب، و أنّ يعرف الأنصار ليحسن إليهم لثبوت الوصية بذلك و أنّ حبهم إيمان و بغضهم نفاق .. اه ملخصا.
و قد نحا المصنف- (رحمه الله تعالى)- هذا القصد فى الاهتمام بشأن هذا النسب الشريف ذى القدر المنيف فقال (رحمه الله تعالى): (فأقول هو) سيد الأولين و الآخرين و الملائكة المقربين و الخلائق أجمعين سيدنا و مولانا و ذخرنا و ملاذنا أبو القاسم (محمد) صلى اللّه عليه و سلم بحذف تنوينه لوصفه بابن الآتى، قال بعض المحققين: و هذا الاسم أفضل الأسماء عند جماعة مطلقا، و هو اسم منقول من الصفة إذ أصله اسم مفعول من حمد المضعف عينه لقصد المبالغة؛ فكان الأصل محمودا من حمد مبنيّا للمفعول ثم ضعف فصار الفعل حمد من التضعيف و المفعول محمد كذلك، و ذلك للمبالغة لتكرار الحمد له مرة بعد المرة. قال فى «الفتح»: المحمد الذي حمد مرة بعد أخرى و الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة.
و سمى بذلك: تفاؤلا بأن يكثر حمده، و قد تحقق له ذلك فهو صلى اللّه عليه و سلم أجلّ