الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥٢٥ - إذن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم للمسلمين فى الهجرة إلى المدينة
و استأذن الصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى الهجرة فقال: «لا تعجل لعل اللّه أن يجعلك صاحبا» [١]. فطمع أبو بكر- رضى اللّه عنه- فى أن يهاجر معه صلى اللّه عليه و سلم.
و عند البخاري: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «على رسلك، فإنى أرجو أن يؤذن لى». فقال أبو بكر: و هل ترجو ذلك؟! بأبى أنت و أمى. قال: «نعم».
فحبس أبو بكر نفسه على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليصحبه، و علف راحلتين كانتا عنده ورق السّمر [٢].
و ظاهر هذا السياق أن علفه للراحلتين كان بعد قول المصطفى له ما ذكر و معلوم أن ذلك كان بعد مبايعة الأنصار له، و المدة بين المبايعة و الهجرة كانت ثلاثة أشهر أو قريبا منها لأنها كانت فى ذى الحجة، و الهجرة فى ربيع الأول.
و قال الحافظ ابن حجر: إن بين ابتداء هجرة الصحابة و هجرته صلى اللّه عليه و سلم شهرين و نصفا على التحرير .. انتهى.
[١] المنتظم (٣/ ٤٣)، السيرة الشامية (٣/ ٢٢٧).
[٢] أخرجه البخاري فى كتاب الكفالة (٤) باب جوار أبى بكر، فتح البارى (٤/ ٤٧٥)، البيهقي فى الدلائل (٢/ ٤٥٩)، ابن حبان (١٤/ ١٨٠).
و السّمر: هو ضرب من شجر الطلح، الواحدة سمرة.