الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٣٩٣ - خاتمة فى أحوال إتيان جبريل ع إلى رسول الله ص و كيفية رؤية النبيّ ص له
طلع جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخرّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم مغشيّا عليه، فنزل إليه فى صورة الآدميين و ضمّه إلى نفسه و جعل يمسح الغبار من وجهه» [١] الحديث.
و الأخرى ليلة الإسراء المعنية بقوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى [٢].
و فى «الخصائص» الصغرى: أن هذا من خصوصيته صلى اللّه عليه و سلم؛ إذ لم يره أحد من الأنبياء على صورته التي خلق عليها.
و كان يجد ثقلا عند نزول الوحى و يتحدّر جبينه عرقا فى البرد كأنه الجمان، و ربما غطّ غطيط البكر محمرة عيناه.
و عن زيد بن ثابت: كان إذا نزل الوحى على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثقل لذلك، و مرة وقع فخذه على فخذى، فو اللّه ما رأيت أثقل من فخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [٣].
و ربما أوحى إليه و هو على راحلته فترعد حتى نظن أن ذراعها ينفصم، و ربما بركت. و جاء: أنه صلى اللّه عليه و سلم لما نزلت سورة المائدة عليه كان على ناقته، فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها. و فى رواية: فاندقّ كتف راحلته العضباء من ثقل السورة [٤].
و جاء: «ما من مرة يوحى إلىّ إلا ظننت أن نفسى تقبض منه» [٥].
و عن أسماء بنت عميس رضى اللّه عنها: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا نزل عليه الوحى يغشى عليه [٦]. أى كأنه يؤخذ عن الدنيا كما فى بعض الروايات مع بقاء عقله و تمييزه على خلاف العادة، بل و ربما صدع رأسه فيغلفه بالحناء [٧].
[١] عزاه السيوطى فى الخصائص الكبرى لأحمد و ابن أبى حاتم و أبى الشيخ (١/ ٢٠٠).
[٢] سورة النجم: ١٣، ١٤.
[٣] أخرجه البخاري (الصلاة: باب ١٢)، أبو داود (٢٥٠٧)، أحمد فى مسنده (٥/ ١٩١)، النسائى (الجهاد: ٤)، دلائل النبوة لأبى نعيم ص (١٥٤).
[٤] مسند أحمد (٦/ ٤٥٥)، الوفا ص (١٦٨).
[٥] الخصائص الكبرى (١/ ٢٠٠).
[٦] عزاه السيوطى فى الخصائص الكبرى (١/ ٢٠٠) للطبرانى.
[٧] الوفا ص (١٦٩)، ابن كثير فى البداية و النهاية (٣/ ٢٢)، و قال: ضعيف جدا جدا.